بلا فصل معتدّ به ( 1 ) ، وأمّا إذا تلفت في أثناء المدّة وبعد ( 2 ) استيفاء المنفعة مدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة ويرجع من الأُجرة بما قابلها إن نصفاً فنصف وإن ثلثاً فثلث وهكذا . هذا إذا تساوت أجرة العين بحسب الزمان ، وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة مثلًا : إذا كانت أجرة الدار في الشتاء ضعف أُجرتها في باقي الفصول ، وبقي من المدّة ثلاثة أشهر من الشتاء يرجع بثلثي الأُجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها . وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء ( 3 ) المدّة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها ، وأمّا إذا تلف بعضها تبطل بنسبته من أوّل الأمر أو في أثناء المدّة .
( مسألة 22 ) : إذا آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع بالمرّة ( 4 ) ، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها رجعت الأُجرة بتمامها وإلَّا فبالنسبة كما مرّ ، وإن أمكن الانتفاع بها في الجملة ( 5 ) كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، وإذا فسخ كان حكم الأُجرة على حذو ما سبق . وإن انهدم بعض بيوتها فإن بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس فسخ ولا انفساخ على الأقوى ، وإلَّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت وبقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأُجرة وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة .
( مسألة 23 ) : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة ، ثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه ( 6 ) المستأجر من المنفعة ، وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ أجرة مثل عمله . نعم يشكل ( 7 ) استحقاق الأُجرة إذا كان المؤجر أو الأجير عالمين ببطلان الإجارة ، خصوصاً في الإجارة على العمل ، فالاحتياط بالتصالح والتراضي لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) أو معه قبل مجيئ زمان الإجارة .
( 2 ) لا مدخل للاستيفاء فيه .
( 3 ) ومن أثنائها .
( 4 ) أي الانتفاع الذي هو مورد الإجارة .
( 5 ) من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً .
( 6 ) أو تلفت تحت يده ، أو في ضمانه .
( 7 ) الظاهر استحقاقها في غير الإجارة بلا أجرة ، أو بما لا يتموّل عرفاً . ولا فرق فيهما بين العلم ببطلانها والجهل به في عدم الاستحقاق على الأقوى .