بيعها بحيضة إن كانت تحيض ، وبخمسة وأربعين يوماً إن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض بأن كان بيعها بعد انقضاء هذه المدّة من زمن وطئها ، وإذا لم يستبرئها البائع وباعها صحّ البيع ، لكن يجب على المشتري الاستبراء المزبور بأن لا يطأها إلَّا بعد حيضة أو انقضاء تلك المدّة ، بل لو لم يعلم أنّ البائع قد وطئها أو استبرأها بعد وطئها يجب عليه استبراؤها ، نعم لو علم ، أو أخبره ثقة أنّه قد استبرأها البائع أو أنّه لم يطأها لم يجب عليه الاستبراء ، كما أنّه لا يجب لا على البائع ولا على المشتري لو كان البائع امرأة ، أو كانت الجارية صغيرة ( 1 ) أو يائسة .
( مسألة 7 ) : لا يختصّ وجوب الاستبراء بالبيع والشراء ، بل كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه التملَّك وجب عليه قبل وطئها الاستبراء ، حتّى لو ملكها بالإرث أو الاسترقاق إذا لم تستبرئ قبل ذلك ، وكذا لا يختصّ بالبائع ، بل يعمّ كلّ ناقل لها بمثل الصلح والهبة وغيرهما ، فيجب عليهم الاستبراء المزبور بالشروط المتقدّمة قبل إيجاد السبب المملَّك .
( مسألة 8 ) : إذا باع جارية حبلى لم يجب على البائع استبراؤها ، نعم يجب على المشتري بل كلّ من ملكها بوجه من وجوه التملَّك ترك وطئها قبل أن ينقضي لحملها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، ويكره ( 2 ) بعد ذلك .
( مسألة 9 ) : الأقوى أنّ العبد يملك وإن كان محجوراً عليه لا ينفذ تصرّفاته فيما ملكه بدون إذن مولاه ، وللمولى السلطنة التامّة على ما ملكه ، حتّى أنّ له أن ينتزعه ( 3 ) منه . فلو ملَّكه مولاه شيئاً ملكه ، وكذا ما حاز لنفسه من المباحات بإذن مولاه أو اشترى في الذمّة بإذنه ملكه وإن لم يكن ملكاً تامّاً .
( مسألة 10 ) : كلّ حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف والربع ، وأمّا جزؤه المعيّن كرأسه وجلده أو يده ورجله ، أو نصفه الذي فيه رأسه مثلًا فإن كان ممّا لا يؤكل ( 4 ) لحمه أو لم يكن المقصود منه اللحم بل الركوب والحمل وإدارة
هامش
( 1 ) لا بمعنى جواز وطئها حال صغرها .
( 2 ) الأحوط تركه حتّى تضع حملها .
( 3 ) الانتزاع بمعنى التملَّك لا يخلو من إشكال .
( 4 ) إذا كان قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده وكذا إذا لم يكن المقصود منه اللحم كالفرس والحمار ، لكن يراد ذبحه لإهابه ، فإنّه يجوز بيعه .