الثاني ممّا تستحبّ فيه الزكاة : كلّ ما يكال ( 1 ) أو يوزن غير الغلَّات الأربع عدا الخضر كالبقل والفواكه والباذنجان والخيار والبطَّيخ . وحكمها حكم الغلَّات الأربع في قدر النصاب وقدر ما يخرج منها من العشر أو نصف العشر وإخراج الخراج والمؤن وغير ذلك .
الثالث : الخيل ( 2 ) الإناث بشرط كونها سائمة وحال عليها الحول . ففي العتاق منها وهي التي تولَّدت من عربيّين عن كلّ فرس منها في كلّ سنة ديناران ، وفي البرذون في كلّ سنة دينار . والظاهر ثبوتها حتّى مع الاشتراك ، فلو اشترك جماعة في فرس تثبت الزكاة بينهم .
الرابع : حاصل العقار ( 3 ) المتّخذة للنماء من الدكاكين والمساكن والحمّامات والخانات ونحوها . والظاهر اعتبار نصاب ( 4 ) النقدين فيها . والقدر المخرج ربع العشر .
الخامس : الحليّ ، فإنّ زكاته إعارته .
القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
وهي ثمانية :
الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، وهم الذين لا يملكون مئونة سنتهم اللائقة بحالهم لهم ولمن يقومون به لا فعلًا ولا قوّة ، فمن كان ذا اكتساب يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ليس من الفقراء والمساكين ولا يحلّ له الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مئونته . أمّا القادر على الاكتساب ولكن لم يفعل تكاسلًا فلا يترك ( 5 ) الاحتياط في اجتنابه عن أخذ الزكاة .
( مسألة 1 ) : مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مئونتها وعدمها هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً ، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً . فيمكن أن تتبدّل صفتا الفقر والغنى لشخص في يوم واحد مرّات عديدة .
هامش
( 1 ) مرّ الإشكال فيه .
( 2 ) لا يخلو من شوب إشكال .
( 3 ) لا يخلو من إشكال .
( 4 ) محلّ إشكال .
( 5 ) بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة .