( مسألة 18 ) : لو كان مع الزكوي غيره وزّعت المئونة عليهما ، وكذا الخراج ( 1 ) الذي يأخذه السلطان . وفي توزيعها على التبن والحبّ وجه ، إلَّا أنّ الأوجه خلافه ( 2 ) .
( مسألة 19 ) : إذا كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة يجوز احتسابه ( 3 ) من مئونة السنة الأُولى ، فيكون غيرها بلا مئونة ، كما أنّه يجوز التوزيع على السنين .
( مسألة 20 ) : إذا شكّ في كون شيء من المؤن أو لا ، لم يحسب منها .
المطلب الثالث :
كلَّما سقي سيحاً ولو بحفر نهر ونحوه أو بعلًا وهو ما يشرب بعروقه أو عذياً وهو ما يسقى بالمطر ففيه العشر ، وما يسقى بالعلاج بالدلو والدوالي والنواضح ونحوها من العلاجات ففيه نصف العشر ، وإن سقي بهما فالحكم للأكثر ( 4 ) الذي يسند السقي إليه عرفاً ، وإن تساويا بحيث لم يتحقّق الإسناد المزبور بل يصدق أنّه سقي بهما ، ففي نصفه العشر وفي نصفه الآخر نصف العشر ، ومع الشكّ فالواجب الأقلّ ( 5 ) والأحوط الأكثر .
( مسألة 21 ) : الأمطار العادية في أيّام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه ، إلَّا إذا استغنى بها عن الدوالي أو صار مشتركاً بينهما .
( مسألة 22 ) : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً أو لغرض ، فزرعها آخر وشرب الزرع بعروقه يجب العشر على الأقوى ، وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ، بل وكذا إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أُخرى فبدا له أن يزرع فيها زرعاً يشرب بعروقه .
هامش
( 1 ) إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار مطلق الزرع ، لا خصوص الزكوي .
( 2 ) غير معلوم .
( 3 ) لا يبعد التفصيل بين ما إذا عمل للسنين العديدة فيوزّع عليها ، وبين ما إذا عمل للسنة الأُولى وإن انتفع منه في سائر السنين قهراً ، فيحسب من مئونة الأولى .
( 4 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر ، إذا كان الأكثر بغير علاج ولو مع صدق السقي بهما .
( 5 ) إلَّا في المسبوق بالسقي بغير علاج ، والشكّ في سلب ذلك فيجب الأكثر .