التمر منه ، ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه لم تجب الزكاة .
( مسألة 2 ) : إذا كان له نخيل أو كروم أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ولو بشهر أو شهرين أو أكثر بعضها إلى بعض بعد أن كان الثمرتان لعام واحد ، وحينئذٍ إن بلغ النصاب ما أدرك منه تعلَّق الوجوب ووجب ما هو فريضة المدرك ، وما لم يدرك إنّما يجب ما هو فريضته عند إدراكه قلّ أو كثر ، وإن لم يبلغ النصاب ما سبق إدراكه تربّص في الزكاة حتّى يدرك ما يكمل النصاب ، ولو كان له نخل يُطلع أو كرم يُثمر في عام مرّتين ضمّ الثاني إلى الأوّل على إشكال .
الأمر الثاني : التملَّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع ، أو انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل تعلَّق ( 1 ) الزكاة ، فتجب عليه الزكاة حينئذٍ وإن لم يكن زارعاً .
( مسألة 3 ) : المشهور ( 2 ) أنّ وقت تعلَّق الزكاة عند اشتداد الحبّ في الزرع ، وحين بدوّ الصلاح أعني حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل ، وحين انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم ، وقيل : إنّ المدار على التسمية حنطة أو شعيراً أو تمراً أو عنباً ، والقول الأوّل لا يخلو عن رجحان ( 3 ) لكن لا يخلو عن إشكال ، فلا يترك مراعاة الاحتياط في الثمرة المترتّبة على القولين في المسألة .
( مسألة 4 ) : وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلَّة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب ، وهذا هو الوقت الذي لو أخّرها عنه ضمن . ويجوز للساعي مطالبة المالك فيه ويلزمه القبول ، ولو طالبه قبله لم يجب عليه القبول وإن جاز له ( 4 ) الإخراج بعد زمان التعلَّق . ويجب على الساعي القبول فوقت وجوب الأداء غير وقت التعلَّق .
( مسألة 5 ) : لو أراد المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً أو بسراً أو رطباً جاز ووجب ( 5 )
هامش
( 1 ) على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه ، وعلى الأحوط في غيره .
( 2 ) لدى المتأخّرين ، وأمّا لدى القدماء فلم تثبت الشهرة .
( 3 ) بل الأقوى أنّ المدار على التسمية ، لكن لا يترك الاحتياط في الزبيب .
( 4 ) جوازه مشكل ، بل الأقوى عدمه إذا انجرّ الإخراج إلى الفساد ولو قلنا بأنّ وقت التعلَّق حين بدوّ الصلاح .
( 5 ) على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الوجوب .