أخبر صادقاً عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ثمّ قال : ما أخبرتُ به عنه كذب ، أو أخبر كاذباً في الليل ثمّ قال في النهار : إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق ، فسد صومه . نعم مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار بأن كان هازلًا ولاغياً لا يترتّب عليه الفساد .
( مسألة 12 ) : إذا قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً ، نعم مع العلم بمفطريّته داخل في قصد المفطر وقد مرّ حكمه .
( مسألة 13 ) : لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره ، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار إذا كان على وجه الإخبار ، نعم لا بأس ( 1 ) بنقله إذا كان على وجه الحكاية والنقل من الشخص الفلاني أو كتابه .
السابع : رمس الرأس في الماء على الأحوط ولو مع خروج البدن ، والأحوط إلحاق المضاف ( 2 ) بالماء المطلق . ولا بأس بالإفاضة أو نحوها ممّا لا يسمّى رمساً وإن كثر الماء ، بل لا بأس برمس البعض وإن كان المنافذ ، ولا بغمس التمام على التعاقب بأن غمس نصفه مثلًا ثمّ أخرجه وغمس نصفه الآخر .
( مسألة 14 ) : إذا ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل لم يبطل ( 3 ) صومه .
( مسألة 15 ) : لو ارتمس الصائم مغتسلًا ، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً بطل صومه وصحّ غسله ، وإن كان واجباً معيّناً فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس بطل صومه وغسله معاً ( 4 ) ، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان ، وأمّا فيه بطلا معاً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من جهة صومه .
( 2 ) والأقوى عدم الإلحاق ، نعم لا يترك في مثل الجلَّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته .
( 3 ) إذا لم تقض العادة برمسة ، وإلَّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلَّا مع العلم بعدمه .
( 4 ) إطلاقه منافٍ لما اختاره من مفطريّة نيّة المفطر ، نعم هو حقّ على تأمّل بناءً على عدمها كما هو الأقوى .
( 5 ) إذا تاب ونوى الغسل بالخروج صحّ غسله .