خصوص أشهر الحجّ فالظاهر وجوب القصر عليهم .
( مسألة 23 ) : يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام ، أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام ولو غير منويّة ، أو في غيره عشرة إذا كانت منويّة ( 1 ) ، وإلَّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر ، لكن في السفرة الأُولى خاصّة دون الثانية ، فضلًا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط فيهما الجمع .
( مسألة 24 ) : إذا لم يكن شغله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر ، كما لو كان له شغل في بلد وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة ، بل وكذا فيما إذا كان من منزله إلى الحائر الحسيني مثلًا مسافة ونذر أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة إلى مدّة ، فإنّ الظاهر أنّه ليس ممّن يجب عليه التمام ، نعم الظاهر أنّه منه السائح في الأرض الذي لم يتّخذ وطناً ، ولو ادخل ذلك في العنوان السابق أعني من كان بيته معه لم يكن بعيداً ، وكيف كان يجب عليه التمام .
( مسألة 25 ) : وممّن شغله السفر الراعي الذي ليس له مكان مخصوص ( 2 ) والتاجر الذي يدور في تجارته ، فيجب عليهما التمام .
ثامنها : أن يضرب في الأرض حتّى يصل إلى محلّ الترخّص فلا يقصّر قبله . والمراد به : المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان أو يتوارى عنه فيه صور الجدران وأشكالها لا أشباحها ، ولا يترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً .
( مسألة 26 ) : كما يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده كذلك يعتبر في السفر من محلّ الإقامة بل ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً ، وإن كان الأولى فيهما مراعاة الاحتياط ( 3 ) .
( مسألة 27 ) : كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص ، كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه فيجب ( 4 ) عليه التمام ، وإن كان الأحوط
هامش
( 1 ) بل وغير منويّة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة .
( 2 ) بل ولو كان له ذلك ولكن كان الرعي عمله .
( 3 ) لا يترك فيهما .
( 4 ) الأحوط مراعاة رفع الأمارتين .