تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( مسألة 18 ) : لو كان ابتداء سفره طاعة ثمّ قصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ( 1 ) ، وإن كان قد قطع مسافات ولا يجب إعادة ما صلَّاه قصراً ، فلو عاد إلى قصد الطاعة قبل أن يضرب في الأرض عاد حكمه فيجب عليه القصر ، وكذلك فيما إذا كان بعد ضربه في الأرض وكان الباقي مسافة ولو ملفّقة بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد . وأمّا لو لم يكن الباقي مسافة فإن كان مجموع ما مضى مع ما بقي بعد طرح ما تخلَّل في البين من المصاحب للمعصية بقدر المسافة يجب القصر ، والأحوط ضمّ التمام أيضاً ، وإن لم يكن المجموع مسافة إلَّا بضمّ ما تخلَّل من المصاحب للمعصية ففيه إشكال ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع . وإذا كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة يقصّر ، إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلَّا بقي على التمام ( 3 ) ، والأحوط الجمع . ( مسألة 19 ) : لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ، ثمّ عدل إلى الطاعة فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار ( 4 ) وإن كان بعده لا يبعد الصحّة ، لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء . ولو كان طاعة في الابتداء ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئاً نوى الصوم وصحّ منه ( 5 ) ، وإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يجب عليه الصوم . ( مسألة 20 ) : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة ( 6 ) يقصّر ، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه لأنّ العود يعدّ جزءً من سفر المعصية والأحوط الجمع .
هامش
( 1 ) في انقطاعه بمجرّد قصد المعصية قبل أن يتلبّس بالسير مع قصدها إشكال ، بل عدم الانقطاع أوجه ، والأحوط الجمع ما دام في المنزل . ( 2 ) وإن كان التمام لا يخلو من قوّة . ( 3 ) هذا الفرع مع سابقه مشترك في الإشكال وإن كان البقاء على التمام فيه أيضاً لا يخلو من قوّة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيهما . ( 4 ) إن كانت البقيّة مسافة . ( 5 ) فيه تأمّل ، فلا يترك الاحتياط بالصوم والقضاء . ( 6 ) أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية ، كما لو كان محرّكه للرجوع غاية أُخرى مستقلَّة لا الرجوع إلى وطنه . ( مسألة 21 ) : يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا ، وأمّا إذا