مسافراً أو بالعكس ، فالعبرة بحال الفوت على الأصحّ ( 1 ) ، فيقضي قصراً في الأوّل وتماماً في الثاني ، وإذا فاتته فيما يجب عليه فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك .
( مسألة 6 ) : إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير ، فالظاهر التخيير في القضاء أيضاً إذا قضاها في تلك الأماكن ، وتعيّن القصر ( 2 ) إذا قضاها في غيرها .
( مسألة 7 ) : يستحبّ ( 3 ) قضاء النوافل الرواتب ومن عجز عن قضائها استحبّ له التصدّق ( 4 ) عن كلّ ركعتين بمدّ وإن لم يتمكَّن فعن كلّ أربع ركعات بمدّ وإن لم يتمكَّن فمدّ لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار .
( مسألة 8 ) : إذا تعدّدت الفوائت فالأقوى ( 5 ) عدم وجوب الترتيب في قضائها بمعنى تقديم قضاء السابق في الفوات على اللاحق إلَّا إذا كانت من يوم واحد وكان الترتيب معتبراً في أدائها شرعاً كالظهرين والعشاءين ، فإذا فات الظهر من يوم والعصر من يوم آخر ، أو الصبح من يوم والظهر من يوم آخر يجوز له تقديم قضاء ما تأخّر فواته ، وكذا إذا فات الصبح والظهر معاً أو العصر والمغرب أو العصر والعشاء من يوم واحد ، بخلاف ما إذا فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد فإنّه لا يجوز تقديم قضاء العصر على الظهر والعشاء على المغرب ، ولكنّ الأحوط ملاحظة الترتيب مطلقاً .
( مسألة 9 ) : لو علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس من غير تعيين ، يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمّة مردّدة بين الظهر والعصر والعشاء مخيّراً فيها بين الجهر والإخفات ، وإذا كان مسافراً يكفيه مغرب وركعتان مردّدتان بين الأربع . وإن لم يعلم
هامش
( 1 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) وتتأكَّد كراهة تركه إذا شغله عنها جمع الدنيا .
( 4 ) بقدر طوله ، وأدنى ذلك ما ذكر .
( 5 ) بل الأقوى وجوبه مطلقاً مع العلم بالترتيب ، وأمّا مع الجهل فالأحوط ذلك وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة .