القول في الأجزاء المنسيّة
( مسألة 1 ) : قد عرفت أنّه لا يقضى من الأجزاء المنسيّة في الصلاة غير السجود والتشهّد ( 1 ) وأبعاضه خصوصاً الصلاة على النبيّ وآله ، فينوي أنّهما عوض ذلك المنسيّ مقارناً بالنيّة لأوّلهما محافظاً على ما كان واجباً فيهما حال الصلاة ، فإنّهما كالصلاة في الشرائط والموانع ، بل لا يجوز الفصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي على الأحوط ، فلو فعل ( 2 ) فلا يترك الاحتياط في استئناف الصلاة بعد فعلهما كما مرّ مثله في الاحتياط .
( مسألة 2 ) : لو تكرّر نسيان السجدة أو التشهّد يتكرّر قضاؤهما بعدد المنسيّ ولا يشترط التعيين ولا ملاحظة الترتيب ، نعم لو نسي السجدة والتشهّد معاً فالأحوط تقديم قضاء السابق منهما في الفوت ، ولو لم يعلم السابق احتاط بالتكرار فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً .
( مسألة 3 ) : لا يجب التسليم في التشهّد القضائي ، كما لا يجب التشهّد والتسليم في السجدة القضائيّة . نعم لو كان المنسيّ التشهّد الأخير فالأحوط إتيانه ( 3 ) بقصد القربة من غير نيّة الأداء والقضاء مع الإتيان بالسلام بعده ، كما أنّ الأحوط في نسيان السجدة من الركعة الأخيرة إتيانها كذلك مع الإتيان بالتشهّد والتسليم لاحتمال وقوع السلام في الأوّل والتشهّد والتسليم في الثاني في غير محلَّه ، وكان تداركهما بعنوان الجزئيّة للصلاة لا بعنوان القضاء .
( مسألة 4 ) : لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهّد مع فوات محلّ تداركهما ثمّ بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شكَّاً ، الأحوط ( 4 ) وجوب القضاء .
( مسألة 5 ) : لو شكّ في أنّ الفائت سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين بنى على الأقلّ .
هامش
( 1 ) على الأحوط ، وأمّا أبعاضه حتّى الصلاة على النبيّ وآله فلا يجب قضاؤها على الأقوى .
( 2 ) الظاهر عدم وجوب الإعادة ، بل يأتي بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الترك العمدي .
( 3 ) كما أنّ الأحوط إتيان سجدة السهو فيه وفي الفرع الآتي ، لكن الأقوى كونها قضاءً ووقوع التشهّد والسلام في محلَّهما .
( 4 ) لكن الأقوى عدم وجوبه .