ومثله ما إذا قال للغير : « صبّحك الله بالخير » أو « مسّاك الله بالخير » إذا قصد الدعاء ، وأمّا إذا قصد مجرّد التحيّة فلا إشكال في عدم الجواز كالابتداء بالسلام .
( مسألة 2 ) : يجب أن يكون ردّ السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلَّم ( 1 ) ، فلو قال : « سلام عليكم » يجب أن يقول : « سلام عليكم » ، بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع ، فلا يقول : « السلام عليكم » في جواب « سلام عليكم » وبالعكس ، و « سلام عليكم » في جواب « سلام عليك » وبالعكس . وأمّا في غير حال الصلاة فيستحبّ الردّ بالأحسن بأن يقول في جواب « سلام عليكم » مثلًا : « عليكم السلام ورحمة الله وبركاته » .
( مسألة 3 ) : لو سلَّم بالملحون ( 2 ) وجب الجواب صحيحاً .
( مسألة 4 ) : لو كان المسلَّم صبيّاً مميّزاً يجوز بل يجب الردّ ، والأحوط ( 3 ) قصد القرآنيّة .
( مسألة 5 ) : لو سلَّم على جماعة كان المصلَّي أحدهم فردّ الجواب غيره لم يجز ( 4 ) له الردّ ، وكذا إذا كان بين جماعة فسلَّم واحد عليهم وشكّ في أنّه قصده أيضاً أم لا ، لا يجوز له الجواب .
( مسألة 6 ) : يجب إسماع ردّ السلام في حال الصلاة وغيرها بمعنى رفع الصوت به على المتعارف بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه ، فإذا كان بعيداً ( 5 ) أو أصمّ بحيث لا يسمع الصوت أصلًا أو يحتاج إسماعه إلى المبالغة في رفعه يكفي الجواب على المتعارف بحيث لو لم يكن بعيداً أو أصمّ لسمعه . نعم لو أمكن أن ينبّهه إلى الجواب ولو بالإشارة لا يبعد وجوبه .
هامش
( 1 ) المماثلة في تقديم السلام على الظرف واجبة ، لا في غيره وإن كان الأحوط مراعاة ما ذكر ، ولو قدّم المسلَّم الظرف على السلام قدّم المجيب السلام على الظرف على الأقوى .
( 2 ) إذا لم يخرج عن صدق سلام التحيّة ، وإلَّا فلا يجوز في الصلاة ردّه .
( 3 ) بل الأحوط عدم قصده ، بل عدم جوازه قويّ .
( 4 ) على الأحوط .
( 5 ) إذا كان المسلَّم بعيداً لا يمكن إسماعه الجواب لا يجب جوابه على الظاهر ، فلا يجوز ردّه في الصلاة ، وإذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه إلَّا إذا كان حرجيّا ، فلا يجب الردّ فإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد .