ذلك ، ينويها ظهراً ( 1 ) ، وأمّا إن أتى بالظهر قبل ذلك يرفع اليد عنها ويستأنف العصر . نعم لو رأى نفسه في صلاة العصر وشكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر ، بنى على أنّه من أوّل الأمر نواها .
( مسألة 12 ) : يجوز العدول من صلاة إلى أُخرى في مواضع :
منها : في الصلاتين المؤدّاتين المرتّبتين كالظهرين والعشاءين إذا دخل في الثانية قبل الأولى سهواً أو نسياناً فإنّه يجب أن يعدل إليها إذا تذكَّر في الأثناء ولم يتجاوز محلّ العدول ، بخلاف ما إذا تذكَّر بعد الفراغ أو بعد تجاوز محلّ العدول ، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء فتذكَّر ترك المغرب فلا عدول ، بل يصحّ ( 2 ) اللاحقة فيأتي بعد بالسابقة . وبحكم الصلاتين المؤدّاتين الصلاتان المقضيّتان المرتّبتان ( 3 ) ، كما إذا فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد فشرع في قضائهما مقدّماً للثانية على الأولى فتذكَّر في الأثناء عدل إليها إذا بقي محلَّه .
ومنها : إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاء فإنّه يستحبّ ( 4 ) أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ .
ومنها : العدول من الفريضة إلى النافلة ، وذلك في موضعين : أحدهما : في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة وقرأ سورة أُخرى وبلغ النصف أو تجاوزه .
هامش
( 1 ) في غير الوقت المختصّ بالعصر ، وكذا إذا شكّ في إتيان الظهر على الأقوى . وأمّا في الوقت المختصّ إن علم أنّه لم يأتِ بالظهر رفع اليد عنها واستأنف العصر إن أدرك ركعة من الوقت وقضى الظهر بعده ، وإن لم يدرك رفع اليد عنها وقضى الصلاتين ، والأحوط الذي لا يترك إتمامها عصراً مع إدراك بعض الركعة ثمّ قضاؤهما ، وإن لم يدر إتيان الظهر فلا يبعد جواز عدم اعتنائه بشكَّه ، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً .
( 2 ) الأحوط فيما إذا تجاوز محلّ العدول الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب والعشاء مرتّباً ، وكذا في الفرع الآتي وإن كان ما في المتن لا يخلو من قوّة .
( 3 ) بل مطلق الصلوات القضائيّة على الأحوط ، لو لم يكن الأقوى .
( 4 ) في استحباب العدول إذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده تأمّل ، بل عدمه لا يخلو من قوّة .