ركعة واحدة من دين الإماميّة ، وبالإجماع المحكيّ عن العلَّامة والشهيد في الذكرى وكاشف اللثام من جهة الحكم .
فقال : ( إنّ الشفع اسم للركعتين ، والوتر للواحدة ، وإنّه إطلاق معروف بين الأصحاب ومتأخّريهم - قال - : بل الظاهر أنّه حقيقة متشرّعيّة إن لم تكن شرعيّة ) .
ثمّ قال : إنّ ( الأصل في ذلك ورود الشفع والوتر بهذا المعنى في الأخبار المستفيضة ، بل وفي الكتاب العزيز على ما روي في بعض تلك الأخبار :
1 - فعن كتاب دعائم الإسلام : عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « والشَّفْعِ والْوَتْرِ » ) * ( 1 ) : « الشفع ركعتان ، والوتر الواحدة التي يقنت فيها » ) . انتهى ( 2 ) ( 3 ) .
ونقول : قد عرفت سابقا من كلمات الدعائم ، وتأويل الدعائم :
أنّ الرواية المسلَّمة عند القاضي النعمان - مؤلَّف الكتابين - أنّ الوتر ثلاث ركعات ، فنقل عمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّه أوتر بثلاث ركعات ، وقال ذلك مكررا في كتابيه ، فإذا ذكر في أثناء ذلك شيئا ، مستشهدا برواية فمقتضى الجمع أن يقال : أنّه أشار بكلمتي : ( الشفع والوتر ) إلى الركعتين والركعة ، لا أنّه أراد الإعراض عمّا بنى ( 4 ) عليه وأورده مكررا ، فراجع عين كلامه .
هامش
( 1 ) الفجر : 3 .
( 2 ) دعائم الإسلام : كتاب الصلاة ذكر الوتر ، ج 1 ص 205 ، باختلاف يسير .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 7 ص 56 .
( 4 ) إن كان مراد صاحب الجواهر إثبات فتوى القاضي النعمان بذلك صحّت المناقشة في ذلك ، لكنّ مراده ورود الشفع والوتر في الكتاب بالمعنى المذكور على رواية الدعائم ، فلا وجه للمناقشة المذكورة . « منه دام علاه » .