تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
هذا من قوله تعالى ( 1 ) . والأول أرجح ، فقد نص عليه أكثر المفسرين ، ويدل عليه تظاهر هذا المؤمن بمظهر الناصح الشفيق عليهم ، الحريص على مصلحتهم ، وأنه لا يهمه أمر موسى عليه السلام بقدر ما تهمه مصلحة فرعون وقومه كما في قوله : ( وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ) . فهذا القول يدل بظاهره على أنه أراد أن يوهمهم ، وإلا فهو غير شاك في أنه سيصيبهم غضب الله تعالى فيما لو أقدموا على قتل موسى عليه السلام . كما أن ما قاله هذا المؤمن لقومه بعد ذلك يدل على هذه الحقيقة ويرشد إليها . كقوله : ( يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا ) ( 2 ) . وكقوله : ( يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ) ( 3 ) . وكقوله : ( ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) ( 4 ) . ولا شك أن هذه الأقوال تدل على أن هذا المؤمن كان يشعر قومه بأقواله هذه بأنه منهم وعلى دينهم واعتقادهم ، غاية الأمر أنه يروم ما فيه مصلحتهم ، إذ عسى أن يكون موسى عليه السلام صادقا فيما يقول فعندما تحل
هامش
( 1 ) زاد المسير 7 : 212 . ( 2 ) غافر 40 : 29 . ( 3 ) غافر 40 : 30 . ( 4 ) غافر 40 : 32 .