بالإيمان ، لا تجري عليه أحكام المرتد ، لعذره في الدنيا ، مع المغفرة في الآخرة ، ثم
صرح بعدم الخلاف في ذلك .
ومن الأمور التي تصح فيها التقية عند الإكراه : الزنا ، فيجوز الاقدام عليه ولا
حد على من أكره عليه .
كما صرح بأن الإكراه إذا وقع على فروع الشريعة لا يؤاخذ المكره بشئ ، محتجا
بالحديث المشهور : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ويستثنى من
ذلك ما خرج بدليل معتبر ، كالإكراه على القتل . فإذا أكره المرء على القتل فقتل ،
يقتل .
ثم ذكر اختلاف المالكية في الإكراه على اليمين ، هل تصح التقية فيه ؟ أو لا تصح ،
واختار الأول ( 1 ) .
وذكر ابن جزي المالكي ( ت / 741 ه ) جواز التلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه عليها .
اما السجود للصنم ، فقد صرح بجوازه عند الجمهور ، قال : ومنعه بعضهم .
ثم قال : قال مالك : لا يلزم المكره يمين ، ولا طلاق ، ولا عتق ، ولا شئ فيما بينه
وبين الله ، ويلزمه ما كان من حقوق الناس ، ولا تجوز الإجابة إليه كالإكراه على قتل
أحد ، أو أخذ ماله ( 2 ) .
وهذا القول يعني ان الإمام مالكا كان يرى التقية في جميع العبادات لأنها
هامش
( 1 ) أحكام القرآن / ابن العربي 3 : 1177 / 1182 .
( 2 ) تفسير ابن جزي : 366 .