تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالإيمان ، لا تجري عليه أحكام المرتد ، لعذره في الدنيا ، مع المغفرة في الآخرة ، ثم صرح بعدم الخلاف في ذلك . ومن الأمور التي تصح فيها التقية عند الإكراه : الزنا ، فيجوز الاقدام عليه ولا حد على من أكره عليه . كما صرح بأن الإكراه إذا وقع على فروع الشريعة لا يؤاخذ المكره بشئ ، محتجا بالحديث المشهور : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ويستثنى من ذلك ما خرج بدليل معتبر ، كالإكراه على القتل . فإذا أكره المرء على القتل فقتل ، يقتل . ثم ذكر اختلاف المالكية في الإكراه على اليمين ، هل تصح التقية فيه ؟ أو لا تصح ، واختار الأول ( 1 ) . وذكر ابن جزي المالكي ( ت / 741 ه‍ ) جواز التلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه عليها . اما السجود للصنم ، فقد صرح بجوازه عند الجمهور ، قال : ومنعه بعضهم . ثم قال : قال مالك : لا يلزم المكره يمين ، ولا طلاق ، ولا عتق ، ولا شئ فيما بينه وبين الله ، ويلزمه ما كان من حقوق الناس ، ولا تجوز الإجابة إليه كالإكراه على قتل أحد ، أو أخذ ماله ( 2 ) . وهذا القول يعني ان الإمام مالكا كان يرى التقية في جميع العبادات لأنها
هامش
( 1 ) أحكام القرآن / ابن العربي 3 : 1177 / 1182 . ( 2 ) تفسير ابن جزي : 366 .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 196 | ثامر هاشم حبيب العميدي