عشرين صحيفة .
وهناك الكثير من اللبنات الأساسية لإنشاء مثل هذه البحوث قد توزعت في كتب الشيعة
الإمامية ، إذ تناولوا فيها هذا الموضوع عرضا في مؤلفاتهم ، بما لا يسع المجال إلى
ذكرها تفصيلا .
وبعد . . فإن مما سوغ لي البحث عن التقية عند أهل السنة على الرغم مما حملته
البحوث المتقدمة من عناوين ، والتي يبقى الفضل لأصحابها ، إذ سبقوا إليها والفضل
للسابق ، هو الوقوف على الكثير من الأقوال التي أطلقها بعض الكتاب من أهل السنة
عن التقية عند الشيعة الإمامية ، ووصفها بأنها نفاق وكذب وخداع ، خصوصا فيما يتعلق
بأحاديث التقية التي أخرجها ثقة الإسلام الكليني قدس سره ( ت / 329 ه ) ، عن أئمة أهل
البيت عليهم السلام ، في كتابه الكافي .
ولما كنت قد تناولت في دراسة مستقلة موضوع التقية في كتاب الكافي ، وناقشت فيها
جميع ما قيل عن أحاديث التقية وغيرها في هذا الكتاب ( 1 ) ، كنت قد وقفت على الكثير من
أقوال الفقهاء من أهل السنة في مشروعية التقية مما لم أذكره هناك ، ولم أجده في
هذه البحوث بالصورة التي ينبغي أن تكون عليها الدراسات المقارنة .
هذا فضلا عن إغفال آراء المذاهب والفرق الإسلامية الأخرى المعروفة كالمذهب
الطبري ، والظاهري ، والزيدي ، ورأي المعتزلة ، والخوارج ، والوهابية في هذه البحوث ، وما
وجد فيها من ذلك فهو لبعض دون بعض مع
هامش
( 1 ) راجع دفاع عن الكافي للمؤلف - الباب الثاني من الجزء الأول .