موقف التابعين من التقية
التابع لغة ، هو التالي ، وقد اختلفوا في حده كثيرا ، فمنهم من اشترط الصحبة للصحابي ،
ومنهم لم يشترط واكتفى باللقاء ، واشترط بعضهم طول الملازمة ، وآخر صفة السماع ، وثالث
التمييز ، ومنهم من قيد التابع بإحسان .
والمهم هنا ان عصر التابعين قد انتهى بموت آخر التابعين خلف بن خليفة - على ما قيل
- في سنة ثمانين ومائة ، وقيل سنة إحدى وثمانين ومائة ، ولهذا سنتابع موقف رجالات هذا
العصر من التقية ابتداء من سنة ( 50 ه ) وانتهاء بسنة ( 179 ه ) وقد يكون من بينهم من
لم ير صحابيا ، ولكنه أدرك عصرهم الذي انتهى على رأس المائة الأولى من الهجرة
تقريبا . مراعيا بذلك ما وصل إليه تسلسل الموقف المتقدم ، مع ملاحظة السبق الزمني
لمواقف التابعين من التقية ، وعلى النحو الآتي :
32 - تقية بني ضبة سنة ( 50 ه ) :
روى الطبري في تاريخه في حوادث سنة خمسين من الهجرة الشريفة
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 133
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص١٣٣