تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
هامش
غير تلك الماهية التي يزعم اليهود بمغالطتهم أن البيع مثل الربا . أم أن الفقهاء الذين تمسكوا باطلاقها على مرّالعصور وعلى اختلاف الأعوام والدهور لم يكونوا يعلمون أنها في مقام التفريق بين البيعوالربا ؟ ! فانظر إلى من استدل باطلاقها في عدم اعتبار شيء شك في اعتباره فيها ثمّ احصه أن تمكنت من الاحصاء ؟ ! وأما الإشكال الثاني على اطلاق هذه الروايات : فهو : أن التمسك باطلاق الرؤية يلزم منه اغراء المكلفين لمدة أكثر من عشرة قرون ، إذ إنّه من الدائم الغالب ثبوت هلال شهر رمضان في بلد ما ، وخفاؤه على البلدان وعلى النقاط الاُخرى المتقدمة في الاُفق ، إذ على قول غير المشهور يثبت بداية الشهر للنصف المظلم من الكرة الأرضية ، كما إذا رُئي في المغرب العربي ، فإنه يثبت للصين وأفغانستان ، لأنهما تشتركان مع المغرب العربي في ليل واحد ، لكن خفي ذلك على أهل تلك البلاد طيلة هذه القرون . . . » ( رؤيت هلال 2 : 1335 - 1336 ) . ومثله أو نحوه أو قريب منه : القول بأنه لماذا لم يقم الأئمّة ( عليهم السلام ) باعلام شيعتهم ومواليهم ، ولا أقل الخواص منهم كي لا يقعوا فيما يقع فيه المخالفون ولا يوفقون بالآخرة لا إلى فطر ولا إلى أضحى ، أو لا لصوم ولا لفطر ، والحال قد ورت عشرات الروايات في أنهم أخبروا بعض أصحابهم ببعض الاُمور الغيبية ، فلماذا لم يرد ولا خبر واحد بأنهم أخبروا أحداً منهم بأنّ يوم السبت مثلاً هو يوم عيد الفطر ، فلا تصمه لأن الهلال يُرى في ليلته في الأندلس أو غرب أفريقيا وإن لم يُرَ في المدينة المنورة أو في الكوفة ونحوهما . والجواب أوّلاً : أن هذا جار على مسلك أن لكل اُفق حكم نفسه أيضاً ، فإن المكلفين الذين استهلواباعداد كبيرة مع صحو الجو في الموصل ولم يروا الهلال ، فلا شك لا يصوموا لو كان أوّل رمضان ، ويصوموا ولم يفطروا لو كان آخر رمضان ، مع العلم أن رؤية الهلال في بقية بلدان الاُفق الواحد قد تحققت وقد رُئي ، والاغراء بالجهل لا فرق في قبحه والتنزه عن صدوره من عادل فضلاً عن عدم امكان صدوره من الأئمّة ( عليهم السلام ) لمرة واحدة أو لسنة واحدة أو لعشرة