هامش
ذلك مع رأي سالم بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وعكرمة وإسحاق بن راهديه على ما نسب إليهم فيما تقدم في الواضح 15 : 239 .
والمقصود أن كون الهلال هلالاً لطوكيو وداكار وأوّل الشهر لهما معاً غير مبدأ حساب أيام الشهر ، فإن لمبدأ حساب أيام الشهر ملاكاً آخر ، ولذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) للمستشكل عليه في ( رؤيت هلال ) : فليعلم أن قولنا بداية الشهر ببداية خروج القمر عن المحاق لم نقصد به أنّ تلك اللحظة مهما كانت فهي بداية حساب الأيّام أو مدار نصّ الفروض والأحكام ، كي يرد عليه ماتوهمّ ( إلى أن قال ( قدس سره ) ) وأمّا بداية حساب الأيام فلابدّ أن تكون من أوّل الليل ليلة الرؤية مهماتحقق الخروج حتى يعلم بوجوده في السماء بالرؤية التي هي الطريق العام الوحيد في سهولة التناول لكل أحد . ولا تكون غالباً إلاّ في أوّل الليل أو قريباً منه ، فيتّخذونه بداية لأوقات شهورهم ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) البقرة 2 : 189 فمواقيت الناس من الشهرتبدأ عندهم من أوّل ليل يرى فيه الهلال ، والشارع قرّرهم عليه في أحكامه أيضاً ، يشهد له قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حمّاد : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوا بعدالزوال فهو لليلة المستقبلة » ونحوه غيره ، حيث أضاف الهلال إلى الليل ، وإن اتفقت الرؤية نادرةً في اليوم » ( رؤيت هلال 2 : 860 861 ) . فالارتكاز عندهم هو هذا لا غيره مما ادعي ، والشارع أقرهم على هذا .
فدعوى كون ذلك خلاف الارتكازي العرفي ليست صحيحة ، بل كل لوازم القول بأن لكل اُفق حكم نفسه هي التي على خلاف الارتكاز العرفي .
الدليل الثامن على صحة القول بوحدة الآفاق حكماً
إن بزوغ الهلال الدال على دخول شهر جديد ظاهرة كونية لا يصح قياسه بمسألة طلوع الشمسوغروبها التي هي ظاهرة أفقية .
قال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين ما نصه : إن الشهور القمرية إنما