تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
هامش
هو الملاك نفسه فلاحظ . والملاك في الجواب هو الملاك نفسه ، فإنه اتضح مما ذكرنا أن هذا الدليل وهو الذي ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) أقوى الأدلة وإن كانت كلها قوية ، لا أنّه أضعف الأدلة . واتضح أيضاً أن الذي قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) ليس هو التمسك بالآيات والأحاديث التي تفيدبأن ليلة القدر شخصية واحدة ، بل الذي ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) هو التمسك بقوله ( عليه السلام ) في دعاء السمات الوارد في مصباح المتهجد : 375 الذي هو ( وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرأىًواحداً ) . الاشكال على جواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) والجواب عنه : أما الاشكال فهو : أنّ جواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأن ليلة الرؤية ليلة واحدة بأربع وعشرين ساعة يتبعها نهار واحد بأربع وعشرين ساعة يعدان أوّل الشهر إلخ ، آت أيضاً على القول باختلاف الآفاق حكماً أيضاً . فنقول في مقام الجواب عنه : أوّلاً : على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، فلو رُئي الهلال في استراليا ليلة السبت وفي بغداد ليلة الأحد وفي أورپا ليلة الاثنين ، فمن الذي يوافق استراليا من البلاد الواقعة في غربه في العيد ليلة السبت حتى يكون طول عيدهم 48 ساعة . لا شك لا بلد ، فمدّة زمان عيدهم لا يمكن أن يكون للعالم كلّه ، ولا يعقل ذلك ، ولا يمكن جمع ذلك مع أن لكل اُفق حكم نفسه . وكذا عيد بغداد الذي يكون ليلة الأحد ، فإنه لا بلد لا في غربه في الشرق ولا في غربه في الغرب يوافق بغداد في كون العيد ليلة الأحد حتى يكون عيدهم عيداً للعالم كله ، وليلة قدرهم ليلة القدر للعالم كله ، ولا يعقل ذلك كما عرفت ، ولا يمكن جمع ذلك مع أن لكل اُفق حكم نفسه أبداً . وكذا يقال في عيد أورپا . ثمّ إنه مع التنزل ، أي إنّه على فرض أن يكون عيدهم أي أهل استراليا 48 ساعة - وهو تنزل