هامش
وثالث كذلك إلى أن يتم لنا 29 يوماً أو 30 ، فيدخل شهر ثان وثالث ورابع إلى أن يتم لنا وعند الله سبحانه وتعالى أيضاً اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) التوبة 9 : 36 هذه هي الأهلة وهي المجعولة مواقيت للناس ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) سورة البقرة 2 : 189 .
نعم ، هنا شيء واحد لابدّ من التنبيه عليه وهو أن قولنا « سبتنا قبل سبتهم » لا لخصوصية فيه وإنماهو من جهة أنه في ضمن 48 ساعة من اليوم الذي يحسب تاريخاً للعالم كله ، فقد يكون هذااليوم التاريخي وهو أوّل شوال جمعتهم وسبتنا اللذين هما في 48 ساعة .
من هنا يقول السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في رسالته جواباً إليه أي إلى المستشكل عليه في رؤيت هلال وهو السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني ما نصه : وإن شئت قلت : إن ليلة الرؤية ليلةواحدة بأربع وعشرين ساعة يتبعها نهار واحد بأربع وعشرين ساعة يعدان أول الشهر ، ثمّ يتبعهما ليال وأيام كذلك حتى يتم ثلاثين أو تسعة وعشرين فيكمل شهر واحد ، ويتبعه شهوركذلك حتى يتم اثنا عشر شهراً كما في كتاب الله تعالى ] ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَشَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ ) التوبة 9 : 36 . وأمّا على المشهور الذي أيّدته فكاد أن يتم أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير ( وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) فاطر 35 : 14 [ » ( رؤيت هلال 2 : 861 ) .
وأما إذا قلنا بأن لكل اُفق حكم نفسه فقد يُرى الهلال ليلة السبت في استراليا ، ولا شك أن رؤيته هناك لا تلازم رؤيته في العراق وإيران وسوريا ، فأوّل الشهر عند استراليا يوم السبت ، وعندالعراق وإيران إن رُئي ليلة الأحد في اُفقهم فيوم الأحد يوم العيد عندهم ، ولا يلازم رؤيته في العراق وإيران رؤيته في شمال أورپا ، ولو لكون الجو غائماً عند أهل أوربا وخصوصاً شمال أورپا ليلة الأحد ، وليس من المعلوم أن يوم الأحد اكمال العدة عندهم لتأخر صيامهم عن الصيام في العراق وإيران بمقتضى كون كل اُفق له حكم نفسه ، فيكون يوم عيدهم يوم