هامش
والمفروض أن يقال فاقترحناعليه توضيح مراده في الفتوى أو توضيح ما تقتضيه دلالة الاقتضاء في فتواه أيضاً فوضّح ذلك في هذه الكتب كالذي في التعليقة والذي في المنهاج ، ولكن ليس هو إلاّ توضيحاً لماتقتضيه دلالة الاقتضاء في فتواه لا تبديل فتواه كما قاله المقترح ، ولا تبديل رأيه كما قيل عن غيرالمقترح نسبة إلى المقترح أيضاً ، فإنه لا أساس لهذه الدعوى أصلاً وأبداً ، وليس هو إلاّ أخذاً بمالا ينبغي الأخذ به ، فإن الفقهاء كصاحب الجواهر وغيره ( قدّس الله أسرارهم ) إذا كان هناك ما يقتضي عدم الأخذ بالاطلاق لا يأخذون به ، وإن كان الكلام مطلقاً كما سيأتي ذلك أيضا فيما بعد ، فكيف وهنا مقتضيان بل ثلاثة لعدم الأخذ بالاطلاق ، ومع ذلك أخذوا به ونسبوه إلى السيدالاُستاذ ( قدس سره ) ؟ .
ثمّ نرجع إلى الجواب عن هذا الاشكال الذي أُشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في ( رؤيت هلال 2 : 854 856 ) ، ونقول :
أما القول بأن ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لا يجدي نفعاً ، لما بيّنه القائل من أن لكل بقعة في العالم ليلة مخصوصة ونهاراً مخصوصاً . . . إلخ » . الذي ذكر في رؤيت هلال .
فجوابه : أن الكلام ليس في كل بقعة في العالم ، وإنما الكلام ، أوّل الشهر في العالم كله ، وفي يوم العيد في العالم كله ، وفي ليلة القدر في العالم كله ، ويوم الغدير في العالم كله ، ويوم عاشوراءفي العالم كله ، فإن الأهلة جعلت مواقيت للناس .
والمدعى للسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) وهو الصحيح أن يوم العيد في العالم كله ، وأوّل الشهر في العالم كلّه في كل شهر هو يوم واحد شخصي تاريخي وهو يوم السبت الذي طوله 48 ساعة مثلاً ، وليلة القدر واحدة في العالم كله وحدة شخصية تاريخية أيضاً وهي ليلة السبت التي قبلها بأسبوع مثلاً ، وهي التي طولها 24 ساعة ، وهذا هو المحقق خارجاً ، وهو الذي يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، لأن المراد من ليلة القدر في القرآن إنما هي التي تكون للعالم كله ، وكذا يوم القدر وكذا ليلة أوّل الشهر وكذا يوم العيد وكذا بقية الأيام ، وبل كل أيام الشهر للعالم كله .