تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
هامش
المشتري لا يدخل المبيع في عهدة المشتري حتى يصح ضمانه ، في حين أن بعض الفقهاءالآخرين لم يقيدوا بذلك ، فحمل صاحب الجواهر ( قدس سره ) عدم تقييدهم على إرادتهم صورة التقييد ، ولم يأخذ باطلاق كلامهم ، بل منعه وقال : « ومن ذلك يعلم إرادة المصنف ] أي المحقق في الشرائع [ وغيره ممن ترك التقييد بالقبض ] وأطلق [ ما صرح به الأكثر من التقييد به ، ضرورة عدم دخوله في عهدة البائع - الذي هو المضمون عنه - إلاّ بقبضه » الجواهر 26 : 147 ، والحال إن الباعث لهم على ذلك - أي على عدم الأخذ بالاطلاق - هو وجود ضرورة واحدةوبداهة واحدة ، وهنا أي في بحثنا في المقام كما أشرنا ضرروتان عقلية وشرعية دالتان على عدم الاطلاق لكل الآفاق في العالم . ومع ذلك اُخذ بالاطلاق ونسب إليه ( قدس سره ) وخصوصاً ممن ناقش في اطلاق صحاح القضاء الواضح وبمناقشات متعددة وفي كل واحدة من هذه الصحاح ، والسؤال هنا لماذا هذا الفرق الكبير جداً في التعامل مع الاطلاقات ؟ ! فإن الأدّلة هي التي تقودنا إلى الرأي الصحيح . وعلى كل حال ، لم يكن هناك بمقتضى دلالة الاقتضاء العقلية والشرعية اطلاق لجميع الآفاق في العالم أصلاً وأبداً ، بل هو مختص بخصوص الآفاق المتحدة في جزء من الليل في مقابل اُفق بلدالرؤية ، وفيما بعد وضحّه لمن قد لا يكون اتضح له ذلك من دلالة الاقتضاء وقبل أن يشكل عليه السيد الطهراني ( قدس سره ) كما عرفت ، وبعده أيضاً ، وأنّه كان قد صرح به في بحثه في الصوم قبل ذلك ، فإن بحثه في الصوم انتهى سنة 1395 ه‍ ، وبحثه في وحدة الآفاق الذي هو في صفحة 115 - 122 من ج 22 من الموسوعة لابدّ وأن يكون على أقل تقدير سنة قبل ذلك أي في سنة 1394 ه‍ ، والرسالة الاُولى لتلميذه الطهراني إليه سنة 1396 ه‍ والثانية سنة 1397 ه‍ ، لا أنه لم يكن مختاراً له ثمّ اختاره . وكذا بالنسبة إلى عبارة المسائل المنتخبة حينما يعبر « إن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على بداية شهر قمري جديد لأهل الأرض جميعاً ، لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الاُفق » المسائل المنتخبة ص 331 طبع عام 1391 ، ولكن هنا قرينتان على أن مراده هو البلدان التي تكون متحدة في جزء من الليل