تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
هامش
الأضحى والفطر ، وما يقال فيها من التكبير من قوله ( عليه السلام ) في جملة تلك التكبيرات : « أسألك في هذااليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً » فإن الظاهر أن المشار إليه في قوله ( عليه السلام ) : « في هذا اليوم » هويوم معين خاص جعله الله تعالى عيداً للمسلمين ، لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم فطر أوأضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها ، هذا من ناحية . ومن ناحية اُخرى أنه تعالى جعل هذا اليوم عيداً للمسلمين كلهم ، لا لخصوص أهل بلد تقام فيه صلاة العيد . فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد ] تاريخي ليله 24 ساعة ونهاره 24 ساعة [ لجميع أهل البقاع والأمصار على اختلافها في الآفاق والمطالع ( منهاج الصالحين 1 : 284 ) . ولكن أقول : الوارد في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الكلام الذي يتكلّم به فيما بين التكبيرتين في العيدين ، قال : ما شئت من الكلام الحسن » الوسائل ج 7 : 467 باب 26 من أبواب صلاة العيد ح 1 . وأما ما ورد فيه الدعاء المذكور فهو مذكور في عدّة روايات ضعيفة كلها ، فإنه ذكر في الوسائل ج 7 : 467 باب 26 من أبواب صلاة العيد رواية محمّد بن عيسى بن أبي منصور ح 2 وهي ضعيفة به ، ورواية جابر وهي ضعيفة ولا أقل من جهة أبي جميلة الموجود في سندها ، ح 3 وكذا غيرها . ومنه ما ذكره الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد : 654 ويقرب منه ما ذكره السيد ابن طاووس في الاقبال : 289 . نعم ينطبق على ما فيهما أنه كلام حسن ، لا أن ذلك أي قوله : « في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً » مما قاله المعصوم ( عليه السلام ) ، فلا يمكن الاستدلال بذلك . ولكن الذي يقوّي هذا الدليل بعد أن عرفت ضعفه هو أنه لا فرق بين اليوم والليلة ، وسيأتي في الدليل السابع أن ليلة القدر ليلة واحدة كما في الآيات المباركة ، وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وبماأنها كما سيأتي ليلة واحدة شخصية ، فلا فرق بين الليل والنهار ، فنهارها أيضاً نهار واحدشخصي ، فيوم القدر مؤلف من ليلة القدر ونهارها وهو واحد شخصي ، ولا يفترق هذا عن يوم العيد المؤلف من ليلة العيد ويومه ، فهو يوم واحد شخصي أيضاً ، ومن هنا يقوى
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 102 | الشيخ محمد الجواهري