تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
هامش
ثمّ إنّه لمّا كان تأويل الصحاح وحملها على خلاف ظاهرها بمثابة طرحها وإلغائها ، بل طرح لهامع كونها صحيحة ، وهو خلاف لا وجه له . كما أنّ طرح صحيحة أبي بصير المصرحة بالعموم ، وبقول العلاّمة في المنتهى في موردين 9 : 254 ، 2 : 592 أنّها « نص في التعميم قرباً وبعداً » خلاف آخر واضح وصريح ، وهو أيضاً لا وجه له . ولكن هذا كله إنما هو على فرض وجود اطلاقات في هذه الصحاح ، وأما إذا لم يكن لهذه الصحاح اطلاق من أوّل الأمر كما ادعيت لذلك ادعاءات متعددة ، لعدم الاطلاق في هذه الصحاح من أول الأمر باعتبار أنها في مقام بيان شيء آخر ، ومع كونها كذلك فلا ينعقد لها اطلاق ؟ ! فهي ليست مطلقة . فما هو الجواب عن هذه الدعاوى حينئذ : دعاوى عدم اطلاق صحاح القضاء وجوابها : نقول أيضاً إنّه لا وجه للقول بأنه لا اطلاق لهذه الصحاح التي منها صحيحة هشام بن الحكم ، شامل لمحل البحث ، وذلك لدعاوى متعددة متخالفة فيما بينها ومتنافية . منها : ما قيل : إنّه يمكن المناقشة في هذه الصحيحة وهي صحيحة هشام بن الحكم بأحد وجهين ] ومعنى أحد وجهين كما هو واضح أنه لا بهما معاً ، فهو اعتراف بعدم صحة أحد الوجهين ، إذ لا يمكن أن يكون للصحيحة ظهوران كل منهما يدعيه مدعيه ويكونان معاً صحيحين ، فإن الكلام الواحد ليس له إلاّ ظهوراً واحداً . ثمّ إن الاعتراف بصحة أحد الوجهين لا يلازم صحة الآخر كما هو واضح ، لإمكان أن تكون كل من الدعويين غير صحيحة ، كما هو كذلك على ما سيأتي بيانه [ . الوجه الأوّل : ويمكن أن نقول له بيانان : الدعوى الاُولى ولها بيانان أيضاً : البيان الأوّل : هو أن صحيحة هشام مثلاً التي هي : في من صام تسعة وعشرين يوماً ( إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوماً ) ليس لها اطلاق لمحل البحث ، لأنها ناظرة إلى بيان أمر آخر هو لزوم عدم وجود معارض حكمي للشهادة على