وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه ( 1 ) .
شرح
عمله ، لإقدام العامل على العمل مجاناً ، بل للمالك أن يطالب العامل باُجرة مثل الأرض ، لأنّه إنّما قدّمها إلى العامل مع الضمان وهو نصف الحاصل مثلاً ، فلم يمضِ الشارع هذه المعاملة ، فينتقل إلى اُجرة المثل لا محالة .
الثالث : قد يفرض أن الغاصب هو المالك فأعطى البذر للزارع لأن يزرعه على أن يكون الحاصل بينهما ، فإقدام العامل في المقام على العمل ليس إقداماً مجانياً ، بل مع الضمان وهو نصف الحاصل ، وحيث لم يمضِ الشارع هذه المعاملة كان له على المالك اُجرة المثل للعمل ( 1 ) .
( 1 ) وأما البحث الثالث في هذه المسألة وهي المسألة 18 ] 3510 [ وهو ما إذا عقد الشخص عقد مزارعة مع أحد على أن يعمل له في الزراعة ويكون الحاصل بينهما حسب النسبة المقررة بينهما ، ثمّ تبين أن العامل عبد مملوك للغير ، ولم يكن عقده مع إجازة مولاه ، فلا إشكال في أنّه لا يكون عقد المزارعة صحيحاً ، باعتبار أن العبد محجور عليه وليس له المعاملة على عمله بأي وجه كان ، فإن أجاز المولى العقد كان العقد معه ، فيقتسم هو والمالك الناتج على حسب ما قرر . وإن لم يجز فيضمن المالك ما استفاده من عمل العبد - أي اُجرة المثل لعمل العبد - لمالك العبد
هامش
( 1 ) وعلى مبنى الماتن لو كان البذر المغصوب من ثالث فالحاصل لمالك البذر ، وللعامل على الغاصب اُجرة العمل ، وللمالك عليه اُجرة الأرض أيضاً ، لأنه لم يقدما على العمل وإعطاء الأرض مجاناً ، بل في مقابل الحصة من الحاصل ، فإذا لم تسلم الحصة للعامل كان للعامل على الغاصب اُجرة عمله ، وإذا لم تسلم الحصة للمالك كان للمالك عليه أيضاً اُجرة أرضه . وتقدم منا جميع هذه الفروض وغيرها في الهوامش المتقدمة عند قولنا ( ولو لم يأخذ مالك البذر المغصوب بدل بذره من الغاصب الذي هو إما صاحب الأرض أو صاحب العمل أو ثالث أو عامل العامل ) والمراد من غيرها ما لو كان الغاصب عامل العامل ، ولم يذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا . وأما عدم ذكره لما إذا كان المغصوب منه ثالثاً فلعدم قبوله تقوّم المزارعة من أركان ثلاثة وأربعة ، ولم يقبل إلاّ تقوّم المزارعة من ركنين لا أكثر . وقلنا سابقاً إن الصحيح ما ذهب إليه الماتن وغيره من صحة تقومها من أربعة ، بل من ثمانية أو عشرة أو أكثر .