هامش
من الشارع ، دون سيرة العقلاء الممضاة منه ، وهذه السيرة من العقلاء يعترف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بامضاء الشارع المقدس لها .
فقد قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة ما نصه : « والذي يمكن أن يقال في هذا المقام : إنّ المضاربة ليست من المعاملات الشرعية المحضة بحيث يكون الشارع المقدس هو المؤسس لها ابتداءً ، وإنما هي معاملة عقلائية ثابتة ومتعارفة لدى العقلاء قبل التشريع ، وقد أمضاها الشارع المقدس ، وأقر العقلاء على فعلهم ذلك » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 174 ، الواضح 12 : 355 - 356 .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المزارعة ما نصه : « على أن المزارعة من العقود العرفية المعهودة التي يكثر تحققها في الخارج ، بحيث جرت عليها سيرة العقلاء قاطبة فضلاً عن سيرة المتشرعة المتصلة بعهد المعصومين ( عليهم السلام ) » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 236 ، الواضح 13 : 155 العاشر من شرائط المزارعة .
وكذا الأمر في المساقاة ، لأن المزارعة والمضاربة والمساقاة كلها من باب واحد .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً : « وهذا ديدن المزارعين فعلاً أو عليه سيرتهم متصلاً بزمان المعصوم ( عليه السلام ) » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 267 ، الواضح 13 : 157 مسألة 11 ] 3503 [ .
وعليه فما معنى أن كل معاملة لا تكون تجارة عن تراض فهي منهي عنها لقوله تعالى : ( لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاض ) ؟ أليست هذه المعاملات بمقتضى سيرة العقلاء الممضاة من الشارع المقدس ، بل سيرة المتشرعة التي هي بمثابة الإجماع العملي على صحتها تجارة عن تراض ؟ !
وما معنى أن لا دليل على صحة تمليك المعدوم لا من الشرع ولا من العرف ، ولا أنه جرت عليه سيرة العقلاء ؟ ! .
وما معنى أن الذي جرت عليه سيرة العقلاء وقامت على صحته الأدلة الشرعية في العقود المعاوضية لزوم كون مورد المعاملة ملكاً فعلياً أو ما في حكم الملك كالأعمال ؟ ! .
وما معنى أن ما دل على صحة المضاربة والمزارعة والمساقاة من النصوص الخاصة إنما