تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
في الأرض الاُخرى التي للمالك ، بل بالزراعة في الأرض الاُولى التي للمالك . والزراعة في السنتين أو الأكثر أو في الأرض الاُخرى كأنه من قبيل الاشتراط ولا بأس به . إلاّ أنّه يرد على الماتن ( قدس سره ) أنّه لا خصوصية للوقف في ذلك ، فإن ذلك جار في الملك الخاص أيضاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : لعل السيد الحكيم ( قدس سره ) أشار في التعليقة السابقة بقوله ( ودعوى ) إلخ إلى ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) في النهاية 2 : 268 - 269 ، وجماعة غيره ( قدّس الله اسرارهم ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 2 : 12 ، والعلاّمة في التحرير 3 : 138 من جواز اشتراط مقدار البذر ، أو شيء مطلقاً كما في المختلف 6 : 92 ، والكفاية 1 : 636 . قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « ولعلّه للعمومات والإطلاقات بعد منع ظهور ما دلّ على شرعيّة المزارعة في إشاعة جميع الحاصل بينهما ، بل ربما كان الظاهر منه خلاف ذلك ، خصوصاً إذا كان الاستثناء لأجنبي عنهما ، ولعلّ منه استثناء قدر معيّن لخراج السلطان ، كما أنّ الأوّل : استثناء مقدار ما يصرف على عمارتها أوّلاً ثمّ قسمة الحاصل بينهما . بل لعلّ خبر إبراهيم الكرخي كالصريح في أنّ المدار على الشرط ] ثمّ بعد نقله الخبر قال [ كظهور خبر يعقوب بن شعيب في استثناء غير ذلك ] ثمّ بعد نقله خبر شعيب قال [ إلى غير ذلك من النصوص على اختلافها في الظهور والاشعار بجواز ذلك الذي هو في الحقيقة لا ينافي الإشاعة - خصوصاً - إذا كان لأجنبي - وإن نافى كونه بينهما » الجواهر 27 : 9 . والمقصود من ذلك أنه يمكن أن تكون هاتان السنتان اللتان تكونا للإصلاح - في المثال الذي ذكرنا - أيضاً من جملة مدة المزارعة ، ولا مانع فيها من أن يكون حاصل هاتين السنتين كله للعامل ولا شيء منه للمالك ، وبعد السنتين يكون الحاصل بينهما بالنسبة المقررة ، وأما قبل ذلك فالقرار على أن يكون كل الحاصل للعامل ، هذا على ما ذكره الشيخ وجماعة وخصوصاً المختلف والكفاية ، والذي استدل له صاحب الجواهر بالعمومات والإطلاقات بعد المنع من ظهور ما دل على إشاعة الحاصل عن الدلالة على إشاعة جميعه بينهما ، بل يجوز أن يكون مشاعاً في بعضه وهو ما بعد سنتي الإصلاح وهي المدة اللاحقة ، وأما السنتان الأولتان فلا
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 209 | الشيخ محمد الجواهري