تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
لا من العقلاء ولا من الشرع ، وليست هي أحد أسباب الضمان المعدودة المعلومة ( 1 ) ، إذ لم يعدّ منها مطلق الغرور ، ولذلك موارد كثيرة ، كمن كذب فقال إن الأسبوع المقبل يأتي زوار كثيرون يشترون الفاكهة الفلانية ، فسمعه رجل فاغتر بقوله فاشترى من تلك الفاكهة الشيء الكثير فخسر وتلفت الفاكهة فأوقع غيره في الغرر ، وكذا غير ذلك من أنواع الكذب وأنواع وقوع الغير في الغرر ، ولم يقل أحد برجوع المغرور على من غرّه في مثل ذلك ، بل لم توجد جملة : « المغرور يرجع على من غرّه » حتّى في رواية ضعيفة ، لا في رواياتنا ولا في روايات أبناء العامّة ، بل هي جملة ذكرت في كتب الفقهاء . نعم ، وردت رواية إسماعيل بن جابر ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك ، فزوجه غيرها فولدت منه ، فعلم بها بعدُ أنها غير ابنته وأنها أمة ، قال : ترد الوليدة على مواليها والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة ، كما غرّ الرجل وخدعه » ( 2 ) فإن قوله ( عليه السلام ) :
هامش
70 ، ومنها : الواضح 1 : 176 . ومنها : الواضح 10 : 188 ، ومنها : موسوعة الإمام الخوئي 31 : 289 - 290 ، ومنها : موسوعة الإمام الخوئي 33 : 106 ، ومنها : موسوعة الإمام الخوئي 33 : 170 .
( 1 ) فإن الضمان إنما يثبت - كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مراراً - بأحد أمرين : الأوّل : العقد الموجب لضمان أحد الطرفين الثمن ، أو نحوه كالحاصل في باب المزارعة ، فإن تسليم الأرض فيها إنما هو بعنوان الضمان ، بمعنى أن المستلم التزم بأن يكون بإزاء تصرفه في الأرض حصة من الحاصل للمالك ، وهو المعبّر عنه بالضمان الحقي . الثاني : الضمان من جهة وضع اليد والتصرف في مال الغير بغير إذنه . ولم يعدّ مما يوجب الضمان مطلق الغرر . ذكر ذلك السيد الاُستاذ في كتاب القضاء والشهادات 1 : 197 « المسألة 66 » ، وفي كتاب المزارعة « مسألة 25 » الرقم العام ] 3517 [ . وفي عدة موارد اُخرى تقدم كثير منها .
( 2 ) الوسائل ج 21 : 220 باب 7 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 ، وكذا خبر رفاعة بن موسى
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 20 | الشيخ محمد الجواهري