شرح
فيما وكلِّ به ، وهذا الدليل هو ما عبر عنه عندهم ب « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » وهذا كله دال على قبول قول الزارع ، لأنه مؤتمن ، فلابدّ لدعوى المالك من أنه قصر أو لم يعمل بالشرط أو لم يحفظ الحاصل بعد ظهوره من الإثبات . ولولا الدليل الخاص لكان اللازم اثبات العامل عدم التقصير ، أو العمل بالشرط ، أو الحفظ للحاصل ، لأن الشرط حق من حقوق المالك فله المطالبة به ، ولا يخرج عن ذلك ما لم يثبت العامل تحققه ، إلاّ أن الدليل المتقدم أوجب قلب الدعوى وكون المدّعي منكراً والمنكر مدعيا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك أيضاً السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 147 أو ( 89 طبعة بيروت ) وبعضه صاحب الجواهر في الجواهر 6 : 181 طبعة دار الكتب الإسلامية وفي ج 6 ص 287 من الجواهر طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
وتوضيح ما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا هو أنّه : قال السيد الحكيم ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( وأنكر الزارع عدم العمل بالشرط أو التقصير فيه ، فالقول قوله لأنه مؤتمن في عمله ) ما نصه : « لولا ذلك ] أي لولا كون الزارع مؤتمناً في عمله [ لكان القول قول المالك ، لمطابقة قوله للأصل ، إذ الأصل عدم فعل الشرط وعدم فعل تمام ما يلزم العامل الذي هو معنى التقصر ، لكن القاعدة المذكورة مقدمة على الأصل » المستمسك 13 : 89 طبعة بيروت .
والمقصود من نقل كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) الذي هو « لولا ذلك لكان القول قول المالك لمطابقة قوله للأصل إذ الأصل عدم فعل الشرط وعدم فعل تمام ما يلزم العامل الذي هو معنى التقصير لكن القاعدة المذكورة مقدمة على الأصل » أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يعبر بنحو تعبيره ، بل نرى أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال فيما دوّناه نحن في الدرس : إذا ادعى المالك أن العامل لم يعمل بالشرط الذي اشترطه عليه ، أو أن العامل قصر في تربية الزرع على نحو أضر بالزرع ، أو قصر في حفظ الحاصل بعد ظهوره وأنكر العامل ذلك ، قال ( قدس سره ) : « ففي مثل ذلك لولا الدليل الخارجي لكان اللازم على العامل اثبات ما يدعيه ] لا لأن قوله خلاف الأصل كما يقوله السيد الحكيم ( قدس سره ) بل [ قال : لأن ذلك حق من حقوق المالك والعامل يدعي أداءه ، فلابدّ من اثبات