] 3522 [ « الثانية » : إذا ادّعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادّعى عليه تقصيره في العمل على وجه يضرّ بالزرع ، وأنكر الزارع عدم العمل بالشرط أو التقصير فيه ، فالقول قوله ( 1 ) لأنّه مؤتمن في عمله ، وكذا لو ادّعى عليه التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره وأنكر .
شرح
( 1 ) إذا ادعى المالك أن العامل لم يعمل بالشرط الذي اشترط عليه في عقد المزارعة ، أو أن العامل قصر في تربية الزرع على نحو أضر بالزرع ، أو أن العامل قصر في حفظ الحاصل بعد ظهوره ، وأنكر العامل ذلك وادعى العمل بالشرط ، أو أداءه العمل كاملاً من غير تقصير لا في الأداء ولا في حفظ الحاصل بعد ظهوره .
ففي مثل ذلك لولا الدليل الخارجي لكان اللازم على العامل اثبات ما يدعيه ، لأن ذلك حق من حقوق المالك ، والعامل يدعي أداءه فلابدّ من اثبات الأداء ، فلو كانت دعوى المالك أن العامل لم يسق الزرع كل أسبوع ، وإنما كان يسقيه بين أسبوعين وأسبوع ، فدعوى العامل السقي كل أسبوع لابدّ وأن تقترن باثبات ذلك ( 1 ) ، ومجرّد الدعوى لا أثر لها . إلاّ أن الدليل الخارجي في المقام دال على خلاف ذلك ، ومن ثمّ ينقلب الأمر ويكون المدعي منكراً والمنكر مدعياً ، يعني
هامش
( 1 ) باعتبار رجوع دعوى المالك تقصير العامل أو عدم العمل بالشرط ، إلى دعوى العامل عدم التقصير في تربية الزرع ، أو دعوى العامل العمل بالشرط وحفظ الحاصل ، فالعامل هو المطالب بالإثبات عرفاً ، وإلاّ فالقول قول المالك ، ولكن نخرج عن مقتضى القاعدة للدليل الخاص .
وبعبارة اُخرى : أن المدعي هو 1 - من يدعي على الآخر شيئاً من الأموال أو الحقوق أو ما يشبههما ، فيطالب عند العقلاء والعرف بما يبيّن دعواه ويثبتها . 2 - أو أن المدّعي أيضاً هو مَن يعترف بثبوت حق للآخر عليه إلاّ أنّه يدعي الوفاء به ، والعامل في المقام يعترف بثبوت حق للآخر عليه ويدعي الوفاء به ، فهو المدعي ولابدّ له من الإثبات ، هذا هو مقتضى القاعدة ، ولكن نخرج عن مقتضى القاعدة للدليل الخاص .
ونقول : إن المالك هو الذي لابدّ وأن يثبت ما يدعيه من عدم عمل العامل بالشرط الذي اشترط عليه ، أو عدم حفظه للحاصل بعد ظهوره ، أو انه قصر في العمل بنحو أضر بالزرع ، وسيأتي لهذا توضيح أكثر في الهامش الآتي .