« مسائل متفرقة »
] 3521 [ « الاُولى » : إذا قصّر العامل في تربية الزرع فقلّ الحاصل ، فالظاهر ضمانه التفاوت ( 1 ) بحسب تخمين أهل الخبرة ، كما صرّح به المحقّق القمي ( قدس سره ) في أجوبة مسائله .
شرح
( 1 ) إذا قصّر الزارع في تربية الزرع على ما يقتضيه عمل الزراعة ولأجل ذلك قلّ الحاصل ، فحكم الماتن ( قدس سره ) بضمان العامل للمالك ما خسره بحسب التخمين ناسباً ذلك إلى المحقق القمي ، إذ لو لم يقصر العامل لكانت حصة المالك ألف طن مثلاً ، والحال إن نسبة حصته من الموجود ليس إلاّ سبعمائة طن مثلاً ، فيضمن له الفارق وهو ثلاثمائة طن .
واستشكل في ذلك بعضهم ( 1 ) بدعوى أنّه لا معنى لتعلق الضمان بالمعدوم الذي لم يوجد ، بعد وضوح اختصاص الضمان وتعلقه بالمال الموجود ، والمعدوم الذي لم يوجد بالفعل كيف يكون الزارع ضامناً له ، فإن بتقصير العامل قل الناتج فلم يتلف الزارع على المالك شيئاً موجوداً ، وإنّما عمل عملاً به قلّ المحصول فلا موجب للضمان . نعم ، يثبت للمالك الخيار من جهة تقصير الزارع ، فله فسخ المزارعة وأخذ اُجرة الأرض .
وفيه : أن كلام الماتن ككلام المحقّق القمي ( قدس سرهما ) إنّما هو في تقصير الزارع في تربية الزرع الموجود فعلاً ، ومعنى ذلك المفروغية من وجود الزرع وتحققه في الخارج ، ففرض كلامهما ( قدس سرهما ) هو تقصيره فيما بعد حصول الزرع ووجوده في الخارج ، وفي مثل ذلك لا شك أن حصة من الزرع مملوكة للمالك وحصة منه للزارع ، فبتقصير الزارع في تربية الزرع أوجد عيباً في المال الموجود المملوك للمالك قلّ به الحاصل ( 2 ) ولا شك في أن ذلك موجب للضمان ، فإن الضمان
هامش
( 1 ) وهو السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « لا دليل على ضمان النقص إلاّ قاعدة الإتلاف ، وهي تختص بالنقص الطارئ على الموجود كاملاً ، ولا تشمل ما لو وجد ناقصاً . . . نعم ، في المقام لما لم يأت بالعمل كاملاً يكون للمالك الخيار في فسخ المزارعة . . . » . المستمسك 13 : 146 أو ( 88 طبعة بيروت ) .
( 2 ) ومعلوم أن هذه العيوب إذا وجدت يكون الزرع بنحو يعدّ معيوباً وضعيفاً وغير سليم ،