تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
] 3519 [ « مسألة 27 » : في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع ، هل يجوز له ذلك بعد تعلق الزكاة وقبل البلوغ ؟ قد يقال بعدم الجواز ، إلاّ أن يضمن حصتها للفقراء ، لأنه ضرر عليهم . والأقوى الجواز ( 1 ) وحق الفقراء يتعلّق بذلك الموجود وإن لم يكن بالغاً .
شرح
أنّ دعواه الاُولى بأنه لم يأذن للزارع بالتصرف مسموعة ، لأن جواز التصرف في مال الغير يتوقف على إذنه ، والأصل عدم الإذن ، فلابدّ للزارع من ضمان اُجرة المثل لا محالة ، ومن ثمّ قيد الماتن ( قدس سره ) قوله : يسمع ، بقوله : « مع يمينه على نفي المزارعة » ، والنتيجة أنّه إذا أثبت الزارع عقد المزارعة ببيّنة أو نحوها فهو ، وإلاّ فتؤخذ منه الأرض ويضمن للمالك اُجرة المثل . نعم ، للزارع على موازين الدعوى إحلاف المالك على عدم عقد المزارعة ، لأن العامل مدع والمالك منكر لعقد المزارعة ، فللمدعي لو لم يكن عنده بينة احلاف المنكر ، فإن حلف المنكر وهو المالك على نفي المزارعة سقطت الدعوى ، وإلاّ فله ردّ اليمين على المدعي على موازين الدعوى التي هي من باب المدعي والمنكر لا التحالف ، وهو ظاهر . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه في الموارد التي يجوز لمالك الأرض أن يأمر الزارع بقلع زرعه على ما تقدم في جملة من الموارد منها الفسخ ، ففي مثل ذلك إذا فرضنا أن الحاصل كان متعلقاً للزكاة ، أي كان ذلك بعد انطباق عنوان الحنطة والشعير وصدق اسمهما ، وإن كان بعد لم يتم الزرع ولم يبلغ ( 1 ) ، فهل يجوز للمالك حينئذ أيضاً الأمر بالقلع في حين كون الزرع متعلقاً للزكاة أم لا ؟
هامش
أن ذلك خارج عن محل الكلام ، إذ يكون على هذا من باب التداعي لا المدعي والمنكر ، وفرضه الماتن ( قدس سره ) من باب المدعي والمنكر . ومن هنا يتبين ما في الذي ذكره السيد السبزواري ( قدس سره ) فإنّه قال : « لأن المنساق العرفي المحاوري من هذه الدعوى أن أصل النزاع في دعوى المزارعة وإنكارها ، فالزارع مدع لها والمالك منكر لها فيقدم قول المنكر مع اليمين ، وبعد تقديم قوله يترتب آثار الغصب » مهذب الأحكام 20 : 135 .
( 1 ) كيف يمكن أن يتصور هذا ؟ فإنه تقدم في المسألة 21 ] 3513 [ ، وكذا في المسألة 14 ] 3506 [ أنه بمجرد بلوغ الحاصل وإدراكه تتعلق الزكاة ، والشركة بين المتزارعين الزارع
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 158 | الشيخ محمد الجواهري