تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
« المالك » مدعاه ببيّنة أو لم يحلف مدّعي العارية أو ردّ الحلف على المدّعي فحلف ثبتت دعواه ، وإلاّ فليس له من الحاصل شيء ( 1 ) ، بل الحاصل كله للزارع لأن البذر له . وهل على الزارع - فيما لو فرض أن المقام من باب التداعي ولم يثبت أحدهما مدّعاه ببينة أو نحوها - اُجرة مثل الأرض للمالك باعتبار أنّه تصرف فيها واستفاد منها ، أو لا ؟ فيه كلام : ذكروه في باب الإجارة ( 2 ) ، وتعرضنا لذلك في تكملة المنهاج ( 3 ) وأنّه لو ادّعى شخص أنّ المنفعة التي استوفاها زيد من داره كانت بعنوان الإجارة ، وادّعى زيد أنّها كانت بعنوان العارية ، ذكر بعضهم ( 4 ) أن صاحب الدار يستحق اُجرة المثل ، ويكون ذلك من باب التداعي ، فإذا لم يثبت أحدهما مدّعاه ببيّنة أو نحوها يجب على الساكن اُجرة المثل . إلاّ أنّا ذكرنا هناك أنّه لا موجب للضمان ، لأن الضمان إنّما يثبت بأحد أمرين : الأوّل : العقد الموجب لضمان أحد الطرفين الثمن أو نحوه كالحاصل في باب المزارعة ، فإن تسليم الأرض فيها إنّما هو بعنوان الضمان ، بمعنى أن المستلم التزم بأن يكون بإزاء تصرفه في الأرض حصة من الحاصل للمالك وهو من الضمان العقدي . الثاني : الضمان من جهة وضع اليد والتصرف في مال أحد بغير إذنه ، فهنا أيضاً يكون ضمان لقاعدة اليد أو الاتلاف . وفي مفروض الكلام - كما في مسألة الإجارة أيضاً أي دعوى المالك الإجارة والساكن
هامش
( 1 ) أقول : وبذلك يظهر لك أن ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) من قوله : « مع أن كلاً منهما مدّع من جهة ومنكر من جهة » المستمسك 13 : 193 ( أو 84 طبعة بيروت ) ليس صحيحاً .
( 2 ) وذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً في كتاب الإجارة من الواضح 10 : 340 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 429 .
( 3 ) في المسألة 66 من كتاب القضاء والشهادات 1 : 196 ، موسوعة الإمام الخوئي ( مباني تكملة المنهاج ) 41 : 73 - 74 .
( 4 ) وهم جماعة منهم المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع 2 : 178 ، وصاحب الجواهر ( قدس سره ) 27 : 39 - 40 ، والسيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 140 ( أو 85 طبعة بيروت ) .