تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت ، فإنه مشترك بينهما ( 1 ) مع عدم الإعراض ( 2 ) . نعم لو كان الباقي حبّاً مختصاً بأحدهما اختص به ( 3 ) . ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اُجرة لذلك الزرع ( 4 ) النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها ، إذا لم يكن ذلك من فعله ، ولا من معاملة واقعة بينهما .
شرح
الزارع فيختص الحاصل به ، وليس عليه اُجرة المثل للمالك ، لأنّه لم يتصرف في ملك الغير ، ولم يقع ذلك باختياره ، أو بعقد منه ، أو أمر من قبله . ( 1 ) لأن الحبّ مشترك بينهما ، فالنماء بينهما أيضاً على النسبة . ( 2 ) وهو مبني على أن الإعراض يوجب الخروج عن الملك . وتقدم : أن ذلك محتاج إلى دليل ، بل الظاهر أن المال المعرض عنه باق على ملك مالكه ، ولو أخذه غيره فللمالك الرجوع إليه ، ما لم يتصرف فيه الآخذ تصرفاً متوقفاً على المالك . ( 3 ) كما هو ظاهر ، إلاّ أن يعرض ، على كلام في الإعراض ، وقد تقدم الكلام فيه أيضاً . ( 4 ) سواء كان النماء مشتركاً بينهما أم مختصاً بأحدهما ، لأن الانتفاع من الأرض وإن تحقق إلاّ أنّ المنتفع لم يتصرف في مال الغير ، ولا كان ذلك بعقد أو أمر منه ( 1 ) ، بل هو أمر خارج عن
هامش
لأن الحب هو مشترك بينهما بعد ذلك ، والباقي في الأرض بعد الحصاد هو الحب الذي كان ملكاً لهما ، لا الحب الذي قبل أن يكون ملكاً لهما ، نعم قد يكون الحب الباقي هو الذي يكون بعد القسمة فيكون مختصاً بصاحبه ، والنتيجة أن الأصل على هذين المسلكين - اللذين هما : 1 - الاشتراك بعد ظهور الحاصل 2 - والاشتراك بعد بلوغ الحاصل وإدراكه - ليس لهما ، وإنما هو لمالك البذر ، وأما بناء على قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو الاشتراك من أوّل الزرع فهو ملك لهما معاً ، فالناتج لها معاً أيضاً .
( 1 ) قيل تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) ( ثمّ لا يستحق صاحب الأرض اُجرة . . . ) إلخ ما نصه « وبعبارة اُخرى : ليس من صاحب الحب استيفاء لمنفعة الأرض ولا تسبيب منه للضمان حينئذ » مهذب الأحكام 20 : 131 .