تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
] 3488 [ « مسألة 9 » : لو ذكر في عقد الشركة أجلاً لا يلزم ، فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ( 1 ) .
شرح
الأوّل : رفع الشارط يده عن شرطه واسقاطه ، فإن الشرط كما تقدّم من الحقوق ، لصاحبه إسقاطه ، وباسقاطه لا يسقط الإذن في التصرف ، فكأن العقد لم يكن فيه شرط ، فطبعاً يكون الربح الجديد بينهما . الثاني : أن لا يأذن المشروط عليه بالتصرف ، فيرتفع الموضوع حينئذ ، لأن الزيادة إنّما كانت تابعة لصحّة هذا المعاملة وجواز تصرفه ، فإذا ارتفع الموضوع ارتفعت الزيادة بلا كلام ( 1 ) ، فيحتاج إلى إذن جديد ، إلاّ أنّ المتقدم منّا سابقاً ( 2 ) عدم صحّة هذا الشرط من الأوّل ، فلا يحتاج إلى الإسقاط أو المنع . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المتشاركين إذا جعلا لعقد الشركة أجلاً فعقدا الشركة على الاتجار سنة مثلاً ، فلا يلزم عليهما الوفاء بما جعلاه من الأجل ، ويجوز لكل منهما الرجوع عنه أثناء السنة ، فلكل منهما رفع اليد عن الشركة بعد ستة أشهر مثلاً أو أقل أو أكثر ، ولا يأذن بالبيع والشراء ، والوجه فيه ظاهر ، لأن عقد الشركة من العقود الإذنية المتقومة بالإذن حدوثاً وبقاءً ، والإلزام بالإذن بقاءً بلا ملزم ، كما هو الحال في الوكالة وغيرها من العقود الإذنية . وليس تعيين الأجل في العقود الإذنيّة إلاّ تقييد الإذن به ( 3 ) ، ولا موجب للزومه ، فيجوز الرجوع قبله .
هامش
( 1 ) هذا اقحام من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لهذه الصورة في محل البحث ، لأن محل البحث هو إذا ارتفع هذا الشرط كان ما يحصل بعده من ربح أو خسران على نسبة المالين على ما هو مقتضى اطلاق عقد الشركة ، وهنا إذا ارتفع هذا الشرط بارتفاع موضوعة لا يحصل بعده ربح أو خسران حتّى يكون على نسبة المالين بعد ارتفاع الشرط ، فهو ليس من صور المسألة المبحوث عنها .
( 2 ) في الواضح في هذا الجزء الذي بأيدينا ج 13 في المسألة 5 ] 3484 [ وبالخصوص ص 69 وما قبلها . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 202 - 203 وتقدم ما فيه أيضاً .
( 3 ) معنى جعل الأجل في الشركة هو كجعل الأجل في المضاربة معناه عدم الإذن بعد الأجل كما تقدم في الواضح 11 : 231 في المسألة 2 ] 3391 [ وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 25