تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ولكن يبقى أصل الإذن بعد التعدي على حاله فيجوز له البيع والشراء ثانياً وثالثاً إذا لم يتعد فيما يختاره من البيع أو الشراء ، لأن التعدي لا يبطل الإذن السابق ، ولا ينافي الإذن السابق الضمان اللاحق ، فالإذن السابق باق على حاله . أمّا التلف فمما لا إشكال فيه ، لأنّه تعدّ وتصرف بغير الإذن ، إلاّ أنّه لا يبقى بعد التلف مجال لبقاء الإذن وعدمه ، إذ لا موضوع لمال الشركة بعد تلف المال حتّى يقال إنه يجوز التصرف أو لا يجوز ( 1 ) . وأمّا الخسارة فلا يمكن الالتزام بها على كل حال ، لأن البيع إن لم يكن برضا المالك الشريك فلا يكون نافذاً بالنسبة إلى حصته ، فيكون فضولياً ، إن أجاز المالك كانت الخسارة عليه أيضاً كما هو الحال في بقية موارد البيع الفضولي ، وإن لم يمضِ ولم يجز كانت المعاملة فاسدة والمال باق على ملك مالكه له المطالبة به عيناً مع وجوده وبدلاً مع عدمه . نعم ، ثبت ضمان الخسارة في المضاربة على خلاف القاعدة لأدلة خاصة ، وأن العامل إذا تعدّى عما عين له كان الربح بينهما والخسارة عليه بمقتضى عدة روايات ( 2 ) ، ولا يمكن التعدي منه إلى المقام إلاّ بدليل خاص ،
هامش
( 1 ) ربما يكون التلف بالنسبة إلى بعض المال فلا مجال للإشكال المتقدّم .
( 2 ) تقدمت في كتاب المضاربة في الواضح 11 : 277 - 278 في المسألة 5 ] 3394 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 40 . منها : موثقة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل دفع إلى رجل مالاً يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى غير الذي أمره ، قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط » الوسائل ج 19 : 18 باب 1 من أبواب المضاربة ح 9 . وإنما عبرنا عنها بالموثقة لأن معاوية بن حكيم الذي في السند فطحي ، وإن كان التعبير عنها بالصحيحة حسب مسلك السيد الاُستاذ صحيحاً أيضاً ، لأنه يريد من الصحيح ما يكون حجة والموثق حجة . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة فيخالف ما شرط عليه ، قال : هو ضامن والربح بينهما » الوسائل ج 19 : 16 باب 1 من أبواب المضاربة ح 5 . وأما تخريج هذه الروايات لأن تكون على طبق القاعدة فقد تقدم في الواضح ج 11 : 287 في المسألة 5 ] 3394 [ عدم امكانه ، وكذا في موسوعة الإمام الخوئي 31 : 37 - 42 .