] 3485 [ « مسألة 6 » : إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما ، فهو المتبع ولا يجوز التعدِّي ، وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرّف إلاّ بإذن الآخر .
ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه ، فإن كان مقيداً بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة . وإن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفية ، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ، بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ( 1 ) .
وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ( 2 ) ولكن يبقى الإذن بعد التعدِّي أيضاً ، إذ لا ينافي الضمان بقاءه .
شرح
( 1 ) في عقد الشركة للتجارة إما أن يشترط في ضمن العقد أن يكون العمل لأحدهما أو لكليهما مستقلاً أو منضماً فهو المتبع ، وإن لم يشترط ولم يذكر فيه تعيين للعامل في التجارة وأنّه من هو ، فلا يجوز لكل منهما التصرف في المال المشترك بغير إذن صاحبه ، فإن تحقق إذن فإما أن يأذن كل منهما للآخر ، أو يأذن أحدهما للآخر دون العكس ، فالمأذون هو الذي يجوز له التصرف . والآذن تارة يعين له كيفية خاصة أو نحواً خاصاً فليس للمأذون التصرف إلاّ التصرف الذي عين من قبل الآخر من كيفية خاصة أو البيع من معين أو غير ذلك ، وتارة اُخرى يفرض أنّ الآذن لم يعين كيفية خاصة أو نحواً خاصاً ، فالتصرف الجائز إنما هو المتعارف بين التجار ، لأن الإذن في التصرف إن لم يكن فيه تقييد ينصرف إلى ما هو المتعارف خارجاً ، وليس له التعدي عمّا هو المتعارف ، فإذا لم يكن البيع نسيئة متعارفاً عند التجار لا يجوز له ذلك ، كما لا يجوز له أن يسافر بالمال إلى بلدة اُخرى فيتجر به هناك على النحو المذكور في عامل المضاربة ، إذا لم يكن السفر والاتجار في السفر متعارفاً . فلابدّ هنا كالمضاربة من الاقتصار على المتعارف من التصرفات في التجارة على تقدير عدم التعيين ، وعلى ما عين على تقدير التعيين .
وإن تعدى عمّا عين أو عن المتعارف - وهو الآتي في التعليقة الآتية - ضمن الخسارة والتلف ، إلاّ أن الإذن يبقى بعد التعدي ولا ينافيه الضمان .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا تعدى المأذون في التصرف من شريكه عن المتعارف أو عمّا عيّنه له وحصلت خسارة أو تلف ضمن المتعدي كلاً منهما .