شرح
العامة .
وقيل بعدم الجواز كما اختاره صاحب المسالك ( 1 ) وعلل ذلك صاحب المسالك كما في المتن بتعليلين :
الأوّل : اختصاص كون العقد بين اثنين .
وأجاب الماتن ( قدس سره ) عنه بأنّه أوّل الدعوى ، والأمر كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، إذ لم يدل دليل على اختصاص كون العقد بين اثنين ، بل قد يكون بين أكثر كما في الشركة .
الثاني : كون العقود توقيفية ، ولم يدل دليل على صحّة العقد بين أكثر من اثنين فيحكم بالبطلان . إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) استدل على صحّة هذه المعاملات بالعمومات والإطلاقات ( 2 ) ، وقد
هامش
( 1 ) وصاحب جامع المقاصد حيث قال : وكذا في الصحة نظر ، ولو كان البذر من أحدهما والعوامل من ثالث أو العمل فالنظر آت أيضاً . جامع المقاصد 7 : 332 . وقال في المسالك 5 : 28 - 29 : « فلو جعلا معهما ثالثاً وشرطا عليه بعض الأربعة ، أو رابعاً كذلك ، ففي الصحّة وجهان من عموم الأمر بالوفاء بالعهد والكون مع الشرط ، ومن توقف المعاملة - سيما التي هي على خلاف الأصل - على التوقيف من الشارع ، ولم يثبت منه ذلك ، والأصل في المزارعة قصة خيبر ومزارعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) اليهود عليها على أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها وله شطره الآخر ، وليس فيها أن المعاملة مع أكثر من واحد . وكذلك باقي النصوص التي وردت من طرقنا . ولأن العقد يتم باثنين : موجب - وهو صاحب الأرض - وقابل ، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه ، أو يحتاج إثباته إلى دليل . والأجود عدم الصحّة » .
( 2 ) تقدم أن الماتن ( قدس سره ) إنما استدل أوّلاً باطلاقات روايات المزارعة على أنها مزراعة وصحيحة وقال : « لصدق المزارعة وشمول الاطلاقات » أي لصدق المزارعة المذكورة في روايات المزارعة التي هي مطلقة وغير مختصة بكون المزارعة من اثنين فقط ، وصدقها على ما إذا كانوا أربعة أو سبعة ، كما إذا كان العمل من اثنين والعوامل من اثنين والبذر من اثنين والأرض من واحد ، وأنها بلا شك هي - كما في الروايات - مزارعة بين الناس بالثلث أو الربع أو أقل أو