تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ( 1 ) ويصحّ الإيجاب من كلّ من المالك والزارع ( 2 ) . بل يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى ( 3 ) وتجري فيها المعاطاة ، وإن
شرح
( 1 ) وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ، لأن المعتبر في العقود كما ذكرناه في محلّه ( 1 ) صدق العقد أو المزارعة ، وهو يتحقق بانشاء ذلك سواء تقدم الايجاب على القبول ، أم تقدم القبول على الايجاب . ( 2 ) كما أنه يصح الإيجاب من كل من المالك والزارع ، لأن ما يعطيه كل منهما إلى الآخر في المقام إنّما هو لغاية الاسترباح من الحاصل ، فكما يصح أن ينشئ المالك المزارعة كذلك يصح أن ينشئها العامل أيضاً ، فإن كلاً منهما مزارع ، وكل منهما يسلط الآخر على شيء ، المالك يسلط العامل على الأرض والعامل يسلط المالك على العمل ، وهذا بخلاف البيع والإجارة ونحوهما ، لأن المالك فيهما يملّك ماله بعوض والقابل يقبل ذلك ، فيكون الإيجاب من البائع أو الموجر والقبول من المشتري أو المستأجر . ( 3 ) تقدم أن القبول الفعلي إنشاء بالفعل الدال عليه ، ولا شك في صحّة إنشاء الأمر النفساني وإبرازه بما يدل عليه قولاً كان أو فعلاً .
هامش
بل صرح بذلك أيضاً في المساقاة . فكيف مع هذا يدعي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن السيرة بقول مطلق غير قائمة على تمليك المعدوم ، أو أن شرعية المضاربة والمزارعة والمساقاة والشركة على خلاف القاعدة للنص ؟ ! وأنه لا دليل عليها لا شرعاً ولا عقلاً ؟ ! ولولا روايات المضاربة ونحوها من المزارعة والمساقاة والشركة لما قلنا بشرعيتها ؟ ! فإن سيرة العقلاء أليست دليلاً عقلياً ، وإن سيرة المتشرعة أليست اجماعاً عملياً عليها ودليلاً شرعياً ؟ ! فكيف لا دليل عليها لا عقلاً ولا شرعاً ؟ ! . وقد تقدم الكلام حول هذا البحث بتفصيل أكثر وحجة أدحض في عدة موارد متقدمة منها : في الواضح 10 : 230 - 235 ، ومنها : في الواضح 11 : 135 - 146 وغيرها .
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 36 : 203 - 207 .