شرح
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية .
وأما الكلام في الجهة الثالثة فهو الآتي في التعليقة الآتية .
هامش
وأما في باب البيع فلم يذكر هذا الفرع ولم يطرح فيما بحثت وفحصت ، وإنما ذكروا في فرض فساد البيع ما لو اختلفت القيمة بين يوم الضمان ( يوم البيع ) ويوم التلف ويوم الأداء والمطالبة من جهة الصعود والتنزل ، ولم يتعرضوا لما إذا كان هناك تفاوت بين القيمة السوقية والمسمى في فرض تلف العين المباعة بالبيع الفاسد . ولو تعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لهذا الفرع فلا شك في أنّه يطبق المبنى المذكور على المورد ، ولا خصوصية تقتضي أن يتخلف عن تطبيق المبنى على المورد ، ولكن في طول البحث الذي ذكروه وهو أن المعتبر أي قيمة هل قيمة يوم البيع أو يوم التلف أو يوم الأداء والمطالبة أو الأعلى ، فعلى فرض أن المعتبر قيمة يوم التلف لأنه يوم الانتقال إلى القيمة ، وإلاّ فقبله كان الذي يجب رده هو العين . فلو باع
داره التي تسوى عشرة بخمسة ثمّ بعد تلف الدار تلفاً حقيقياً تبين بطلان البيع وقيمة الدار
يوم التلف خمسمائة ، استحق البائع بنسبة المسمى إلى القيمة الواقعية ، وبما أنه كان نسبة النصف فيستحق من الخمسمائة مائتين وخمسين ، ولكن لم يتعرض له لأن الأصحاب لم يتعرضوا له .
وأما قول المستشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) « وثانياً : حل هذا الإشكال . . . » إلخ فهذا ينافي ما اختاره هو في مسألة المقام هذه في باب المضاربة من أنه لو لم يحصل للمضاربة ربح فلا يستحق العامل اُجرة المثل ، لأنه متبرع بعمله ، فإنه قد قال في المقام : « ثمّ إنه يجب استثناء صورة عدم تحقق الربح عن استحقاق العامل لاُجرة المثل على جميع التقادير المتقدمة ، لأن العامل مقدم على المجانية في هذا التقدير » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 98 ، واعترف هنا أيضاً بأن رفع اليد عن المالية ، وإلغاء احترامها لا فرق فيه بين رفع اليد عن تمام المالية أو رفع اليد عن اجزائها ، وهو الذي أنكره في مسألة المقام بانكار الانحلال ، وقال إن القيمة والمالية أمر وحداني ، فإما أن ترفع كلها ، وإمّا أن لا ترفع كلها ، والذي قد عرفت الجواب عنه حسب ما تقدم .