تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والثاني من القرض ، بمعنى : القطع ، لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتَّجر به ( 1 ) وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل . وكيف كان ، عبارة عن دفع الإنسان مالاً إلى غيره ليتجر به ، على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل . وتوضيح ذلك : أنّ من دفع مالاً إلى غيره للتجارة . تارة على أن يكون الربح بينهما ، وهي مضاربة ( 2 ) . وتارة على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض ( 3 ) إن كان بقصده .
شرح
المضاربة تصدي المالك للضرب في المضاربة وتصديه للقطع والقرض في القراض ، ولا مقتضي للتشبث الذي تشبث به الماتن ( قدس سره ) لتطبيق المفاعلة بالمعنى المشهور على المضاربة أو القراض ، لأن معنى المفاعلة المشهور من الأغلاط . ( 1 ) قد عرفت انه لا وجه لهذا التشبث أيضاً . ( 2 ) توضيح ذلك : أن من يعطي مالاً إلى غيره ليتجر به فتارة 1 - على أن يكون الربح بينهما وهو كما يأتي عقد بين المالك والعامل على أن يتجر العامل بمال المالك ، ويكون الربح بينهما حسبما يجعلانه من النسبة كنصفين أو أثلاثاً أو أرباعاً أو أقل أو أكثر ، وهذه المعاملة تسمى بالمضاربة ، وهي كسائر المعاملات تحتاج إلى ايجاب وقبول من الطرفين ، سواء أكان الإيجاب والقبول لفظيين أم فعليين بأن تتحقق المضاربة بالمعاطاة ، أي تتحقق بالفعل الدال على ذلك ، فإن المعاملة المتحققة إما أن تبرز بقول أو فعل ، والمعاطاة على ما تكلمنا فيها لا تختص بالبيع ، بل تجري في جميع العقود ومنها المضاربة في المقام . ( 3 ) واُخرى 2 - يعطي المالكُ العاملَ المال ليتجر به على أن يكون الربح للعامل فقط ، وليس لمن سلمه المال من الربح شيء .
هامش
السيد السيستاني حفظه الله ورعاه » ص 122 ) فإنّ دعوى الاشراب ثم صياغتها مقرونة بالصيغة الخاصة ، بنحو لا تكون الخصوصية مستفادة من الهيئة بل مستفادة من المادة ، تحتاج إلى إثبات بعد عدم الجزم بها وجداناً ، بل هي أشبه شيء بتوجيه مسلك المشهور بعد وضوح الاستقراء .