] 3084 [ « مسألة 87 » : إذا تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت اُجرة الاستئجار إلى الورثة ( 1 ) سواء عينها الميت أو لا . والأحوط صرفها في وجوه البر أو التصدّق عنه خصوصاً فيما إذا عيّنها الميت ، للخبر المتقدِّم .
] 3085 [ « مسألة 88 » : هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد ( 2 ) ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن ، وإلاّ فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال وإلاّ فالأقرب إليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلاّ فمن الميقات وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ،
شرح
( 1 ) بلا شك ولا ريب ، لأن المانع من الإرث الحجّ ، فإذا برئت ذمّة الميت منه بتبرع متبرع كان المال للوارث بمقتضى الآيات والروايات ، وكذا لو أدّى دينه متبرع رجعت التركة إلى الوارث .
ويدل على إجزاء حج المتبرع عنه وبراءة ذمّته بذلك صحيحة معاوية بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجّة الإسلام ، فحج عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه ، أو هي حجّة ناقصة ، قال : بل هي حجّة تامة » ( 1 ) .
هذا إذا لم يوصِ بالحجّ ، وأما إذا أوصى فتبرع عنه متبرع صرفت اُجرة الحجّ فيما هو الأقرب من وجوه البر عنه ، وقد تقدم وجهه قريباً .
( 2 ) قد عرفت أن من استقر عليه الحجّ ولم يحج يجب إخراج حجّة من تركته مقدماً على الإرث والكلام هنا في أن الذي يخرج من التركة .
هل هي اُجرة الحجّ من البلد .
أو اُجرة الحجّ من الميقات .
أو من أقرب المواقيت .
أو أن هنا تفصيلاً وهو إن كان المال الذي تركه الميت واسعاً فمن البلد وإلاّ فمن الأقرب إلى بلده وإن لم يمكن فمن الميقات ، وهو ما نسب إلى ابن إدريس ( 2 ) .
أو أن هنا تفصيلاً آخر وهو إن وفي المال فمن البلد وإلاّ فمن الميقات ، ولا يعتبر الأقرب فالأقرب ، وهذا لم ينسب إلى أحد وإن نسبه في المتن إلى جماعة على نحو الاحتمال .
والذي ينبغي أن يقال في المقام إن الكلام يقع في موارد ثلاثة :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 77 باب 31 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 .
( 2 ) السرائر 1 : 648 ، الطبعة الحديثة 9 : 474 .