شرح
الاُولى : صحيحة جميل بن دراج قال : « سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع ، قال : فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه » ( 1 ) .
الثانية : صحيحة سعد بن أبي خلف قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع ، فقال : إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره فليصم » ( 2 ) .
ولكن : بإزائهما صحيحة محمد بن مسلم الظاهرة في أن الصوم أو الذبح على العبد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن المتمتع المملوك ؟ فقال : عليه مثل ما على الحرّ إما اُضحية وإما صوم » ( 3 ) .
وحمل الشيخ هذه الصحيحة ( 4 ) على ما إذا أعتق المولى المملوك . وهو بعيد جداً ، لأن موضوع السؤال عن المملوك لا عن الذي كان مملوكاً .
وحملها ثانياً ( 5 ) على رفع ما في أذهان الناس من عدم التسوية بين الحرّ والعبد وأنهما هنا يتساويان في الكمية ، لا أنّ على العبد نصف ما على الحرّ ، وهذا لا ينافي أن يكون المضحي عنه المولى أو يأمره بالصوم .
وهنا روايتان ربما يدعى أنهما ظاهرتان في أن المتعين على المولى الذبح عنه لا أنه مخير بينه وبين أمره بالصوم .
الأولى : رواية الحسن بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ؟ قال : قل لهم يغتسلون ثمّ يحرمون ، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » ( 6 ) .
الثانية : رواية علي بن أبي حمزة - البطائني - قال : « سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ، ثمّ أهلّ بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه ، أله أن يصوم بعد النفر ؟ قال : ذهبت الأيام التي قال الله ، ألا كنت أمرته أن يفرد الحجّ ، قلت : طلبت الخير ، قال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الأخير » ( 7 ) وهاتان الروايتان ربما يدعى انهما ظاهرتان في تعين الذبح على المولى ليس إلاّ .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 83 باب 2 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 83 باب 2 من أبواب الذبح ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 85 باب 2 من أبواب الذبح ح 5 .
( 4 ) التهذيب 5 : 201 / 668 .
( 5 ) التهذيب 5 : 201 / 668 .
( 6 ) الوسائل ج 14 : 85 باب 2 من أبواب الذبح ح 7 .
( 7 ) الوسائل ج 14 : 84 باب 2 من أبواب الذبح ح 4 .