أو المغالية ، فإنهم رغم كل ذلك لم يبالوا بما جرى
عليهم ، وجلسوا واضعين أكفهم على خدودهم ، دون أن
يبينوا معالم الدين وأصول العقيدة بكل تفاصيله ، وهل
يمن لأحد أن يتصور أن الإمام ( ع ) الذي عايش فتن
وضلال المغالين والناكثين والنواصب ، وكذا شبهات
وشكوك الذين خرجوا عن الصف من الواقفة والفطحية
والإسماعيلية والزيدية وغيرهم ، لم يبال بشيعته فلم يبين
لهم ما عليهم القيام به وما عليهم الإعتقاد به ؟ ! ، فإذا ما
كان رجلنا الذي نتحدث عنه قد وعى - حسب ما يدعي -
مشكلة الوضاعين في حديث الأئمة ( ع ) كالمغيرة بن
سعيد العجلي وابن أبي الخطاب الأسدي وأضرابهم ،
فراح يدعو للتدقيق بحديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) فهل أن
ما تنبه إليه تراه قد غاب عن ذهن الأئمة ( عليهم السلام )
وأصحابهم ، فلم يتنبهوا إلى الآفة التي تبعد الناس عن
طريقهم ، وتضل الأمة عن حقائق الإعتقاد وأصوله ؟ ! رغم
كل التأكيدات التي صدرت عنهم ( صلوات الله تعالى
عليهم ) لأصحابهم بتنقية الحديث وسهرهم على ذلك ! ! .
أيعقل أن ثمل الإمام الكاظم ( صلوات الله عليه )
الذي عرف الرشيد وظلمه يقف الوقفة المشهودة في قبال
هامش
1 - أنظر الندوة 1 : 539 .