تفاصيل هذه العقيدة ، وبذلت من أجل ذلك جهودا مضنية
تنكبها جميع من اشترك في هذه الصياغة ، وبناء على
القواعد العامة وتفاصيلها التي وضعها هؤلاء سار ركب
العلماء في عصر الغيبة الكبرى لتصوغ أقلامهم الشريفة
الصورة الأكثر تفصيلا لمتبنيات العقيدة الطاهرة ، ولا
يمكن نعت هؤلاء جميعا بعدم القدرة على صياغة مفردات
هذه العقيدة ، وفيهم من عرف بقوة الجدل وكثرة
التحقيق .
ولا يمكننا فهم الإمام ( عليه السلام ) - أي أمام منهم
صلوات الله تعالى عليهم ) - إن قلنا بأنهم ( صلوات الله
عليهم ) رغم كل ما رأوا من ذلك الجهد المحموم للإساءة
إلى خط أهل البيت ( ع ) وتشويه معالمه وطمس آثاره
ومحو عقيدتهم ، وهو الجهد الذي لم يتوان حين واتته
الظروف من أن يسفك أعز الدماء وأقدسها عند الله ،
ورغم كل ما تكبدوه من آلام ومحن ومرارات أوهنت
الصم الصلاب ، والتي عبرت عنها بأصدق تعبير القديسة
الطاهرة فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) بقولها وهي
تخاطب الرسول ( ص ) :
صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليها
ورغم كل ما رأوا من محاولات التحريف المناصبة
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 48
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٤٨