تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والعلقة المستحيلة من المني نجسةٌ حتّى العلقة في البيضة على الأحوط ، ولا يترك الاحتياط في الدّم الذي يوجد فيها حتى إذا علم أن الدّم غير مستحيل من النطفة . نعم لو كان الدم في عرق أو تحت جلدة رقيقة حائلة بينه وبين غيره ، يكفي الاجتناب عن خصوص الدّم ، فيكتفي بأخذه .

دم الذبيحة

الدم المتخلَّف في الذبيحة طاهر بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر ، من غير فرق بين المتخلَّف في بطنها أو في لحمها أو عروقها أو قلبها أو كبدها إذا لم ينجس بنجاسة آلة التذكية ونحوها ؛ والأحوط الاجتناب عن دم الأجزاء الغير المأكولة ، وإن كانت طهارته لا تخلو عن وجه . وليس من الدم المتخلَّف الذي يكون طاهراً ، ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو ، والدم الطاهر من المتخلَّف حرام أكله إلَّا ما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوها أو كان في اللحم بحيث عدّ جزءً منه .

الشكّ في أصل الدم أو نوعه

ما شكّ في أنّه دم أو غيره ، طاهر ، مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في أنّه دم أم لا ، أو شكّ من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك في أنّ ما خرج منه دم أو قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام . وكذا ما شكّ في أنّه ممّا له نفس سائلة أو لا إن لم يكن مسبوقاً بالنجاسة من جهة الشك في الدّم وأنّه من الشاة مثلًا أو من السمك ؛ فإذا رأى في ثوبه دماً ولا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث ، يحكم بطهارته . وأمّا إذا كان الشك من جهة عدم العلم بحال الحيوان ، فإن كان فيه الأمارة المعتبرة ، يرجع إليها على الأحوط ، وإلَّا فالمرجع أصالة الطهارة في الشبهات الموضوعيّة .

الدم الخارج من بين الأسنان

الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز بلعه ، وإذا استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ؛ ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها .