الصحابة هو لإعادة دولة المجوس وما علاقة هذا بذلك ؟ ! ! ! فهل يجد
هذا المفتري في عقائد الشيعة التي هم عليها الآن ما يتوافق مع عقائد
المجوس حتى يهذي بما هذى به .
ثم ما علاقة الشيعة الإمامية الإثنى عشرية بأبي لؤلؤة قاتل عمر
ابن الخطاب وبمذهبهم وعقائدهم ؟ ما هذا التهريج والتدجيل والتخريف
أيها الجزائري ، فأبو لؤلؤة كان عبدا للمغيرة بن شعبة ، وهو ليس
مجوسيا بل نصراني كما يقول الطبري ( 1 ) وقد تظلم عند عمر بن
الخطاب ضد سيده المغيرة بن شعبة فلم ينصره ، فما كان منه إلا أن
حمله غضبه إلى أن يحمل سكينا ويضرب بها عمر بن الخطاب منتقما
لنفسه ، وقد قام عبد الله بن عمر وثأرا لأبيه ، فقتل أبا لؤلؤة وابنته
الصغيرة وامرأته والهرمزان المسلم وجفينة العبادي ( 2 ) فالمسألة
شخصية لا علاقة لها بالإسلام ولا بالمجوسية ولا بالنصرانية ولا
بشئ من ذلك .
قال : ( ألم يحمل راية الفتنة ضد الخليفة عثمان فيذهب
ضحيتها وتكون أول بذرة للشر والفتنة في ديار المسلمين اليهودي عبد
الله بن سبأ ؟ وفي هذه الرحم المشؤومة تخلق شيطان الشيعة ، وولد
من ساعته يحمل راية بدعة الولاية والإمامة كسيفين مصلتين على
رأس الإسلام والمسلمين . . . وبالدعوة إلى الولاية كفر أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ولعنوا وكفروا كل من يرضى أو يترضى
عليهم من المسلمين . . . وببدعة الإمامة حيكت المؤامرات ضد خلافة
المسلمين وأثيرت الحروب الطاحنة بين المسلمين وسفكت الدماء وهدم
بناء ، وعاش الإسلام مفكك الأوصال ، مزعزع الأركان أعداؤه منه
كأعدائه من غيره ، وخصومه من المنتمين إليه كخصومه من الكافرين
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 136 ، أحداث سنة 21 ط . دار المعارف بمصر ،
وانظر الكامل في التاريخ ج 3 .
( 2 ) أنظر شرح الأخبار للقاضي أبي حنيفة النعمان ج 2 ص 13 .