الحلقة الثالثة
قال الجزائري : ( الحقيقة الثالثة استئثار آل البيت وشيعتهم دون
المسلمين بآيات الأنبياء كالحجر والعصا : يشهد لهذه الحقيقة ويثبتها ما
أورده صاحب الكافي بقوله : عن أبي بصير عن جعفر عليه السلام
قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة مظلمة وهو يقول :
همهمة ، همهمة ، وليلة مظلمة ، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم ،
وفي يده خاتم سليمان وعصا موسى ! ! . وأورد أيضا قوله في ج 1
كتاب الحجة ص 227 عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول ألواح موسى عندنا وعصا موسى عندنا ونحن ورثة
النبيين ! ! . وبعد أيها الشيعي إن هذا المعتقد في الحقيقة بالذات يلزمك
أمورا في غاية الفساد والقبح ، ولا يمكنك وأنت العاقل إلا أن تبرأ منها
ولا تعترف بها وهي : -
1 - تكذيب علي رضي الله عنه في قوله : وقد سئل : هل
خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم آل البيت بشئ ؟ فقال : لا .
إلا ما كان في قراب سيفي هذا ، فأخرج صحيفة مكتوب فيها أمور
أربع ذكرها أهل الحديث كالبخاري ومسلم .
2 - الكذب عليه رضي الله عنه بنسبة هذا القول إليه .
3 - الازدراء من نفس صاحب هذا المعتقد والدلالة القاطعة على
تفاهة فهمه ونقصان عقله وعدم احترامه لنفسه ، إذ لو قيل له : أين
العصا ، وأين الألواح مثلا ؟ لما حار جوابا ولما استطاع أن يأتي
بشئ من ذلك ، وبه يتبين كذب القصة من أولها إلى آخرها ، وأوضح
وقفة مع الجزائري — صفحة 25
مساهمون: الشيخ حسن عبد الله
ص٢٥