والمنسوخ ) وعنه : ( تطلبت ذلك الكتاب ، وكتبت فيه إلى المدينة فلم
أقدر عليه ) ( 2 ) .
وعنه أيضا أنه قال : ( فبلغني أنه " علي " كتبه على تنزيله ،
ولو أصيب الكتاب لوجد فيه علم كثير ) ( 2 ) .
وعن ابن جزي قال : ( لو وجد مصحفه عليه السلام لكان فيه
علم كثير ) ( 3 ) .
ونقل الزركشي الشافعي في كتابه البرهان في علوم القرآن
1 / 259 قال : ( وقال القاضي أبو بكر الطيب ، فإن قيل ، قد اختلف
السلف في ترتيب القرآن ، فمنهم من كتب في المصحف السور على
تاريخ نزولها ، وقدم المكي على المدني ومنهم من جعل أوله : ( اقرأ
باسم ربك الذي خلق ) وهو أول مصحف علي إلى آخر كلامه ) .
إن هذا القول يدل على تفرد الإمام علي بن أبي طالب عليه
السلام بكتابة القرآن وجمعه وفق تسلسل نزول السور والآي ، وهو
مصداق لما جاء في حديث الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام .
وقد كان صلوات الله وسلامه عليه أعلم وأعرف الأمة " بعد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم " بكتاب الله وتفسيره ومعارفه
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 58 .
( 2 ) الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 2 / 253 .
( 3 ) التمهيد في علوم القرآن 1 / 226 عن التسهيل لعلوم التنزيل 1 / 4 .